فهرس الكتاب
ما ثواب من يعد طعام السحور للمصلين أو القائمين في المسجد، أي الذين يتهجدون, علمًا أن الذين يقومون بإعداد السحور يقومون بإعداده أثناء صلاة التهجد، أي أنهم لا يستطيعون أن يتهجدون مع المتهجدين لانشغالهم بالسحور وإعداده, وهل صحيح أن ثوابهم مثل ثواب من يصلي التهجد, علما أن من يعد السحور لا يتيسر له إعداده إلا في الوقت المذكور أعلاه؟ أفيدونا جزاكم الله عنا الخير كله.
أجاب عن السؤال الشيخ/ أ. د. سليمان بن فهد العيسى (أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية) .
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فالجواب: أن من ينشغل عن التهجد لإعداد طعام السحور للصائمين المتهجدين له مثل أجر المتهجد، بل قد يكون أعظم أجرًا، ويدل على ذلك ما جاء في الصحيحين عن أنس - رضي الله عنه- قال: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في السفر، فمنَّا الصائم ومنّا المفطر، قال: فنزلنا منزلًا في يوم حار أكثرنا ظلا صاحب الكساء ومنا من يتقي الشمس بيده قال فسقط الصوام، وقام المفطرون فضربوا الأبنية وسقوا الركاب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-:"ذهب المفطرون اليوم بالأجر"، وفي الحديث الآخر:"من جهز غازيًا فقد غزا"، هذا وينبغي لمن يُعدّ السحور ألا يترك نصيبه من التهجد وإن كان يسيرًا، كما ينبغي أن تصلوا الوتر مع الإمام إن كانوا يصلون جماعة كما في رمضان ليحصل لهم أجر قيام ليلة، وذلك بعملهم مع انصرافهم مع الإمام.
الإطالة في صلاة التراويح
السؤال (59326) : السلام عليكم ورحمة الله.
لدينا إمام يصلي التراويح ويطوِّل جدا حتى يتجاوز منتصف الليل، وقد يبلغ بها الثلث الأخير، ويختم في كل أسبوع تقريبا، معتقدا أن هذه هي السنة، ومستدلا بـ (قم الليل إلا قليلا، نصفه أو انقص منه قليلا) وحديث: (من قام رمضان) قال: ولم يقل من قام جزءًًا من الليل؟ والسؤال: ما صحة قول الإمام وفعله؟ علمًا بأن من يصلي خلفه يعلم هذا التطويل مسبقًا ولا مشقة عليه منه غالبًا. هل صح عن النبي-صلى الله عليه وسلم- أو عن الخلفاء الراشدين-رضي الله عنهم- أنهم صلوا التراويح بهذا الطول، فقد بحثت فلم أجد سوى حديث أبي ذر-رضي الله عنه- (حتى خشينا الفلاح) ومع أنه في العشر الأواخر خارج محل المسألة إلا أن متن الحديث وسنده لم يخل من مقال أيضًا. هل يصح الاستدلال بأحاديث قيام النبي-صلى الله عليه وسلم- الليل (بغير رمضان) على قيام رمضان، أم أنها صلاة مستقلة مخصوصة بأحكام تجعلها مختلفة عن قيام الليل المعروف؟ ولذا تحتاج لأدلة خاصة، كما أنه لا يمكن أن نلحق سنة العشاء الراتبة بقيام الليل لتفردها بأحكام خاصة بها. شكر الله لكم وسددكم والسلام.
أجاب عن السؤال الشيخ/ د. سليمان بن وائل التويجري (عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى)
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
صلاة الليل إذا كان الإنسان منفردًا فإنه يطول ما شاء وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم الليل فيصلي في الركعة الواحدة أحيانًا بالبقرة وآل عمران والنساء، وكان يقف حتى تتفطر قدماه وتقول له عائشة رضي الله-تعالى- عنها أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيقول لها عليه الصلاة والسلام أفلا أكون عبدًا شكورا وأما الإنسان الذي يصلي بالناس إمامًا بمعنى أن وراءه أناس تختلف أحوالهم وظروفهم وقدراتهم فإنه يجب عليه أن يراعي أحوالهم، وألا يطيل عليهم، وإنما يصلي بهم صلاة تتناسب مع جميعهم ومع حاجاتهم فيصلي بهم الصلاة المعتادة عند الناس التي يطيقونها جميعًا فيهم الضعيف وفيهم ذو الحاجة وفيهم المريض، حتى لا يحرمهم من الصلاة يصلي بهم صلاة معتدلة ولا يحملهم ما لا يُطيقون ولو أن بعضهم يقول أنه يطيق ذلك ولا مشقة عليه إلا أنه قد يوجد أناس آخرون عليهم مشقة وقد يعرض لبعضهم حاجة من حاجة للذهاب لدورة المياه أو غرض يعرض له فيحتاج إلى أن ينصرف من صلاته فلا يفوت على الناس الخير، والإنسان إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ولو كان قيامه يسيرًا لم يستغرق ساعة أو نصفها.
هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد.
الإحرام من الحوية أم من السيل الكبير؟
السؤال (67876) : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
نحن أهل الحوية نبعد عن ميقات السيل الكبير في حدود 25 كيلو إذا نوينا العمرة، هل يجوز لنا الإحرام من الحوية دون الوقوف في السيل وهذا ما نفعله الآن؟ وسمعنا فيه فتوى تجيزه هل هذا صحيح؟
أجاب عن السؤال الشيخ/ أ. د. عبد الله بن محمد الطيار (الأستاذ بجامعة القصيم) .
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.