الصفحة 26 من 44

والفارق الثاني: أنهم لم يلتزموها فما وجدنا طائفة قليلة ممَّن جاء بعد الصحابة اتخذوا تلك الأشعار ديدنهم وهجيرهم كما قلنا . فإذًا لا يلزم ممَّا ثبت من تلك الأشعار أن يتخذ لهؤلاء دليلًا لتأييد ما هم عليه لاسيَّما وقد جرهم أيضًا إلى مصيبة أخرى وهذا ما نحن سمعناه كثيرًا في سوريا أن بعضهم أخذ يضرب بالدف وهذا من كمال ما أوحى الشيطان إليهم وزين لهم سوء عملهم.وفارق كبير إذًا بين ما هم عليه وبين ما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم ) اهـ"البيان المفيد" (ص37-38) وله كلام بنحوه في"القول المفيد" (ص33) .

وقال الشيخ صالح الفوزان: ( إنَّ الأشعار التي كانت تنشد عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليست تنشد بأصوات جماعية على شكل الأغاني ، ولا تسمَّى( أناشيد إسلامية ) وإنما هي أشعار عربية ، تشتمل على الحكم والأمثال ووصف الشجاعة والكرم ، وكان الصحابة ينشدونها أفرادًا لأجل ما فيها من هذه المعاني ، وينشدون بعض الأشعار وقت العمل المتعب كالبناء والسير في الليل في السفر ، فيدل هذا على إباحة هذا النوع من الإنشاد في مثل هذه الحالات خاصة، لا على أن يتخذ فنًا من فنون التربية والدعوة ، كما هو الواقع الآن ؛ حيث يلقن الطلاب هذه الأناشيد ويقال عنها: ( أناشيد إسلامية ) أو ( أناشيد دينية ) ) اهـ"الخطب المنبرية" (3/184-185) بواسطة"الأجوبة المفيدة" (ص2-3) .

الشبهة الثانية: أنها تُلحق بالحداء .

والجواب عنها: بأن يقال هناك فروق بين هذه الأناشيد وبين ما رخَّص فيه الشرع من الحداء تمنع من إلحاقها به ومنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت