الصفحة 27 من 44

أن الحداء إنما يباح في السفر لأجل الحاجة إليه في السير في الليل لطرد النعاس واهتداء الإبل إلى الطريق بصوت الحادي ، وأما الأناشيد فهي بغير حاجة وبنظام خاص وأصوات جماعية ناعمة ، إلى غير ذلك وقد فصَّل الردَ على هذه الشبهة الشيخ صالح الفوزان وكذا الشيخ عبدالله الأطرم فليراجع كلامهم في كتاب"البيان المفيد".

الشبهة الثالثة: أنَّ الضرورة تدعو إلى ذلك حتى لا ينصرف الناس إلى الحفلات الجاهلية والأغاني الماجنة .

والجواب عنها ما قاله الشيخ الألباني رحمه الله:( حينما يكون المسلم ملزمًا ولابد من أن يقع في أحد الضررين ، يعني أن يقع في أحد الضررين شاء أم أبى مثاله: إنسان في صحراء تعرَّض للموت جوعًا وجد لحم ميت ضاني ، ولحم ميت أسد ، ما هو أخف الضررين ؟ كلاهما ميت ، لكنَّ الأول لو كان حيًا جاز ذبحه وأكله ، والآخر إن كان حيًا لم يجز ذبحه

ولم يجز أكله. إذًا هنا أخف الضررين ماذا ؟ أن يأكل من لحم الضأن الميت ، طيب إذا

ما أكله ماذا يصيبه ؟ يموت إذًا هذا أخف الضررين .

أما أنا محتاج أعمل حفلة ، ما الضرر الذي سيصيبني أنا إذا عملت حفله ودعوتُ فيها الشباب المسلم ودعوت إنسانًا عالمًا فاضلًا أو قارئًا يحسن القراءة ولا يمط فيها ويطلع وينزل على القوانين أيضًا الموسيقية - إلى آخره - بحيث إنه يصدق فيه كما قال عليه الصلاة والسلام عندما سئل: من أحسن الناس قراءة يا رسول الله ؟ قال: { هو الذي إذا سمعته يقرأ رأيته يخشى الله } ... فما المانع أن يعمل حفلة ويأتي بقارئ يحسن القرءاة أو بواعظ يعظ الناس ويحسن الوعظ أيضًا بالكتاب والسنة الصحيحة ولا يذكر الأحاديث الضعيفة والموضوعة . أو يأتي برجل عادي متفقه في الدين؟ فأين الضرورة يا أخي في هذه الحال ؟ ما في ضرورة )اهـ من"القول المفيد" (ص34-35) .

تتمَّه

تقدَّم أنَّ أهل الأناشيد يحتجون لجوازها بفتاوى بعض أهل العلم الذين يجيزونها ، وتقدَّم الردُّ على هذا الإيراد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت