الصفحة 28 من 44

ولكنَّا نحبُّ ــ تتميمًا للفائدة ــ أن نورد بعض فتاوى هؤلاء العلماء لترى أيها القارئ الكريم أنَّ فتاواهم إنما كانت عن أناشيد معينة ليس فيها تلك الحقائق التي ذكرناها قبلُ عن الأناشيد والتي عرفها علماء آخرون ، ثم هي مقيدة بقيود وضوابط يتعذَّر معها فعل الأناشيد واستماعها ، أو على الأقل يجعله ضيقًا خلافًا لما يفعله أهل الأناشيد من التوسُّع الذي

لا يرضي .

ومن هؤلاء العلماء العلَّامة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله تعالى حيث قال:

( الأناشيد الإسلامية تختلف فإذا كانت سليمة ليس فيها إلا الدعوة إلى الخير والتذكير بالخير وطاعة الله ورسوله والدعوة إلى حماية الأوطان من كيد الأعداء والإستعداد للأعداء ونحو ذلك فليس فيها شيء ، أما إذا كانت فيها غير ذلك من دعوة إلى لمعاصي واختلاط النساء بالرجال أو تكشف عندهم أو أي فساد فلا يجوز استماعها ) اهـ"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (3/437) .

قلت: بناءً على ما تقدَّم من حقائق حول الأناشيد فإنَّ كلام الشيخ ابن باز رحمه الله يهدم بدعتهم إذ أنه يشترط فيها أن تكون ( سليمة ) ومتى عرف الناس السلامة في البدع والتشبه بالصوفية ؟ ومتى كانت السلامة في التشبه بالكفار والمجان ؟ وهل صرف الأوقات

فيما يشغل عن القرآن والحديث من السلامة في شيء ؟ وعدَّد ما شئت من آفات الأناشيد تجد أنها ليست بسليمة .

وقوله: ( ليس فيها إلا الدعوة إلى الخير ) هذا قيدٌ ثانٍ يأتي على جانب منها ، فنحن نعلم ــ كما سبق بيانه ــ أنَّ الأناشيد استخدمت للدعوة إلى الحزبية وتقديس الأشخاص ، وهذا ليس من الدعوة إلى الخير بل من دعوى الجاهلية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت