وقوله: ( وطاعة الله ورسوله ) هذا القيد يأتي عليها من قواعدها فإن الأناشيد استخدمت للدعوة إلى الله عزَّ وجل ممَّا جعل أهل العلم يحكمون عليها بالبدعة ، ومعلوم أنَّ البدع ليست من طاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فإذا انضاف إليها بقية المآخذ ازدادت مشاقتها لله ورسوله والله أعلم .
والشيخ رحمه الله لم تذكر له حقائق الأناشيد مفصَّلة ، ولو فعل السائل ذلك لربما تغيَّرت فتوى الشيخ رحمه الله .
وقد حصل للشيخ صالح اللحيدان قريب من هذا ، فقد سئل بعد أن أفتى بجواز الأناشيد فقيل له:
( س: وماذا تقول فيمن يقول إنها سنة ؟
ج: إذا قالوا أنها سنة فهم مخطئون . فمن قال أنها سنة فهو مخطئ وعليه الدليل على أنها سنة . ولا يقال سنة ولكن يقال إنها مباحة .
ثم قيل له:
س: قد نجد نحن الشباب لها تأثير على قلوبنا فقد تصرفنا نوعًا ما عن القرآن الكريم ؟
ج: ولذلك هذه من تلبيس الشياطين ، الذي يتخذها كعبادة فهذا من الصوفية وهي مضرة ، لأنني قلت لك إذا كان المقصود منها يتنشطون في عمل من الأعمال فهي مباحة ، وإذا كانوا يريدون بها التعبد فهي عند ذلك تكون بدعة .
س: وبالنسبة إلى ألحانها المؤثرة ؟
ج: لا مانع بترقيقها لا مانع أبدًا .
س: وما حكم سماع الفتيات لها ؟
ج: يسمعها النساء من النساء لا من الرجال ولا يسمعها الرجال من النساء وكيف جاءتهم ؟
س: عن طريق المكتبات بواسطة أشرطة التسجيل ؟
ج: يعني أشرطة ؟
س: نعم .
ج: إذا كانت أشرطة لا بالله يا أخي ما تصلح هذه .
س: ما تصلح ؟
ج: لا . أنا ظننت أنها أشياء تفعل مثلًا في عمل أو شيء من هذا ما فيه مانع
أو سماعها من إذاعة .
س: وطريقتها أن يجتمعوا ويعدونها إعدادًا ثم يلقونها على الجماهير ؟
ج: هذه ما تصلح بهذا الأسلوب ، لكن هي أفضل من الغناء ولكن الذي يستمع يا أخي يستمع أشياء غير هذه ، يستمع القرآن الكريم .