س: بعض العلماء يرى أنها جائزة وبعضهم يرى أنها بدعة من الصوفية ؟
ج: باختصار: الذي يسمعها يرى أنها سنة يتقرَّب بها إلى الله باستماعها فهذه بدعة وضلالة . والذي يستمعها لمجرد أن يتلذذ بالصوت كما يتلذذ بالغناء فهذه من الأمور المباحة إذا لم تفعلوها للتعبد ولا للتخشع ، وإنما قصدكم أن تسمعوها بدلًا من أن تسمعوا الغناء فهذه تكون مباحة وليست سنة . وأما إذا استمعت من أجل التلذذ والتخشع والخشوع والتدين فهذه بدعة ، القرآن هو الذي نزل للتعبد بتلاوته والتعبد باستماعه .
س: ما حكم بيعها في الأسواق ؟
ج: والله لا أنصح بالشراء ولا كان السؤال بهذا الأسلوب ـ- يقصد السؤال الذي عرض عليه في الجامعة - ) اهـ"البيان المفيد" (ص43-45) فأنت ترى أخي الكريم أن فتوى الشيخ تغيرَّت نوعًا ما بسبب ذكر السائل بعض الحقائق عن الأناشيد ، وهكذا ينبغي لمن يسأل عن الأناشيد - أو أي مسألة - أن يفصَّل حقائقها لأهل العلم حتى يكون الجواب في محلَّه ، والله أعلم .
ومن هؤلاء العلماء الذين يفتون بجواز الأناشيد الشيخ العلَّامة مقبل بن هادي الوادعي حفظه الله تعالى ، ومن كلامه في ذلك ما جاء في"قمع المعاند" (2/348) جوابًا عن سؤال بعض الحضرميين وإليك نص السؤال والجواب:
س: ظهرت في المكلا فرق للأناشيد والتمثيليات الإسلامية تشارك في الأعراس حتى صار لكلَّ مسجد فرقة ــ إلا ما رحم ربي ــ ولقد قال لي أحد الأخوة نحن نريد أن نقضي على ما هو أخطر من هذا وهي المسرحيات التي فيها السبُّ واللعن والفجور والخمور والطرب. ومتى قضينا على هذه الظاهرة توقفنا . فما رأيكم في هذا وما نصيحتكم لهم ؟