جواب:( كلُّ إناءٍ بما فيه ينضح ، مفلسون كما قلنا فما ينفقون إلا من هذه ، فإما تمثيليات وهي تعتبر كذبًا ، وإما أناشيد شغلت طلبة العلم ، والأناشيد الحماسية ليست محرمة كالتمثيليات ، فإنَّ التمثيليات محرمة ، فالمحرَّم أن يشتغل بها طالب العلم وينسى القرآن أو ينسى الحديث فهذا هو المحرَّم وقد تكلمنا غير مرَّة على التمثيليات ، وأحد المغربيين
-وهو الغماري - له رسالة في حرمة التمثيل وبعض العلماء المعاصرين )اهـ .
قلت: ظاهر كلام الشيخ مقبل حفظه الله أنَّه يجوَّز الأناشيد بشرطين:
الأول: أن تكون حماسية . والثاني: أن لا تشغل عن القرآن والحديث .
وقد تقدَّم - نقلًا عن أهل العلم - أنَّ الأناشيد قد شغلت الشباب وألهتهم عن العلم الشرعي ، فعلى هذا فهي غير جائزة على كلام الشيخ مقبل حفظه الله .
على أنه ــ حفظه الله ــ مع تجويزه إيَّاها فهو يذمَّها ويرى أنها لا تصدر إلا عن المفلسين من العلم الشرعي .
فيا فرقة الغرباء أنتم مفلسون على أقلَّ أحوالكم .
فصل: التمثيل
إنَّ التمثيل أمره أوضح من الأناشيد وذلك لكثرة كلام أهل العلم فيه ولوضوح مخالفته للشريعة، ولهذا فنحن لن نطيل فيه الكلام ومن أراد الاستزادة فليرجع إلى الكتب المؤلفة فيه مثل كتاب"التمثيل"للشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد وكتاب"الصوارم الشداد في إبطال التمثيل على رؤوس الأشهاد بزعم الدعوة لرب العباد"للشيخ عبد السلام ابن برجس .
وأهمَّ الأدلة التي بسببها حُرَّم التمثيل ما يلي:
1ــ أنه تشبه بالكفار ، فقد ثبت أنه كان أصلًا من أصول دينهم ثم دخل علينا بواسطة الإستعمار .
2ــ أنه بدعة ضلالة، وذلك لأنه استخدم في الدعوة إلى الله عزَّ وجل والتوجيه والإرشاد.
3ــ احتوائه على الكذب .