وقال الشيخ حمود بن عبد الله التويجري عن التمثيل من كتابه"الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين" (ص244) بواسطة"البيان المفيد" (ص41) :( من التشبه بأعداء الله تعالى ما يفعله أهل المدارس وغيرهم من إقامة التمثيليات للماضين وأفعالهم مضاهاة لما يفعله النصارى في عيد الشعانين فإنهم يخرجون فيه بورق الزيتون ونحوه يزعمون أنَّ ذلك مشابهة لما جرى للمسيح حين دخل إلى بيت المقدس راكبًا أتانا مع جحشها فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر فثار عليه غوغاء الناس وكان اليهود قد وكلوا قومًا معهم عصي يضربونه بها فأورقت تلك العصي وسجد أولئك الغوغاء للمسيح فعيد الشعانين مشابهة لذلك الأمر ذكر هذا شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى . وإقامة التمثيليات للأمور الماضية هي من باب ما يفعله النصارى في عيد الشعانين ولم يكن ذلك من هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا من هدي أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين . ولم يكن من عمل التابعين وتابعيهم بإحسان وإنما حدث ذلك في زماننا وهو متلقى من الإفرنج وأشباههم وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
{ من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد } رواه الشيخان وأبو داود وابن ماجة من حديث عائشة رضي الله عنها . وفي رواية لأحمد ومسلم والبخاري تعليقًا مجزومًا به:
{ من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد } . وفي هذا الحديث دليل على المنع من إقامة التمثيليات لأنها من المحدثات ويدل على ذلك أيضًا قوله - صلى الله عليه وسلم -: { من تشبه بقوم فهو منهم } وحديث: { ليس منا من تشبه بغيرنا } ) اهـ كلامه .