الصفحة 5 من 44

سئل عن جماعة يجتمعون على قصد الكبائر من القتل وقطع الطريق والسرقة وشرب الخمر وغير ذلك ، ثم إن شيخًا من المشائخ المعروفين بالخير واتباع السنة قصد منع المذكورين من ذلك ، فلم يمكنه إلاّ أن يقيم لهم سماعًا يجتمعون فيه بهذه النية ، وهو بدف بلا صلاصل وغناء المغني بشعر مباح بغير شبابه ، فلمّا فعل هذا تاب منهم جماعة ، وأصبح من لا يصلي ويسرق ولا يزكي يتورع عن الشبهات ويؤدي المفروضات ، ويجتنب المحرمات ، فهل يباح فعل هذا السماع لهذا الشيخ على هذا الوجه ، لما يترتب عليه من المصالح ؟ مع أنه لا يمكنه دعوتهم إلاّ بهذا ؟

فأجاب رحمه الله بجواب موسّع وشاهدنا فيه قوله: ( إن الشيخ المذكور قصد أن يتوب المجتمعين على الكبائر ، فلم يمكنه ذلك إلاّ بما ذكره من الطريق البدعي ، يدلّ أن الشيخ جاهل بالطرق الشرعية التي بها تتوب العصاة ، أو عاجز عنها ، فإنّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين كانوا يدعون من هو شرٌّ من هؤلاء من أهل الكفر والفسوق والعصيان بالطرق الشرعية ، التي أغناهم الله بها عن الطرق البدعية ) أهـ المراد راجع"مجموع الفتاوى"

(11/620 -635) وانظر"الأجوبة المفيدة" (ص23) .

تحت عنوان: أهداف الفرقة قالوا: إن الهدف الأول الذي نأمله من الأناشيد الإسلامية هو هدف تربوي 0

وأقول: تقدم أن في مواعظ القرآن والسنة الكفاية للتربية الصحيحة والدعوة إلى الله ، واستبدال ذلك بالأناشيد والتمثيليات فيه طعنٌ وتقصيرٌ في حقهما ، بل إن الأناشيد إذا ابتلي بها الشخص تشغله عن القرآن تلاوةً فضلًا عن حفظه ودراسته ، فتراه لا ينشط إلى حفظ أو درس وإنما همّه فيما أشرب من الأناشيد واللهو ، وأقل ما يقال في هذه الحال أن صاحبها قد فوّت على نفسه خيرًا عظيما فهل هكذا تكون التربية ؟!

وأيضًا فإن بسبب الأناشيد قد يقع الافتتان بالأصوات الحسنة المرققة فهل هذه تربية ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت