الصفحة 6 من 44

وأيضًا فإن كثيرًا من هذه الأناشيد موضوعه على الأوزان الموسيقية وألحان الأغاني الماجنة ممّا يوقع في التشبه بالكفار والمجّان ، وربما أدَّت إلى تذكر الأغاني والحنين إليها فهل بعد هذا هي تربوية ؟!

ثم دعواهم بأنها تربوية معناه أنها وسيلة للأمر المشروع آلا وهو التربية ، وقد سبق أن وسائل الغايات المشروعة لا بد وأن تكون مشروعة وإلاّ كانت إحداث في الدين (1) فتأمل 0

قالوا: إن الأناشيد في معتقدنا أصالة لا ترقيع ولا بديل ، فإن الأناشيد ترجع إلى عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - 0

وأقول: هذا كلامٌ باطلٌ لا دليل عليه ، فإنه لا يعرف في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل الأناشيد الإسلامية ، ولا يعلم عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم فعلوا فرقة للأناشيد ، يدعون فيها للخير وينهون عن الفساد ، كما لا يُعلم ذلك أيضًا عن التابعين وتابعيهم بإحسان ، وما لم يكن بالأمس دين فليس اليوم بدينٍ كما قال الأمام مالك رحمه الله 0

وأول من عرف عنهم أنهم تقربوا إلى الله بالأناشيد وأدخلوها في الدين هم الصوفية المبتدعة فبئس السلف هم لكم يا فرقة الغرباء 0

وإليك ما قاله علماؤنا في ذلك:

1 -قال الشيخ العلامة الألباني رحمه الله تعالى في جواب عن سؤال عن الأناشيد وبعد أن ذكّر بضرورة الرجوع إلى الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح: ( كل باحث في كتاب الله وفي حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفي ما كان عليه السلف الصالح لا يجد مطلقًا هذا الذي يسمونه بالأناشيد الدينية ولو أنها عدلت عن الأناشيد القديمة التي كان فيها الغلو في مدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) اهـ المراد انظر"البيان المفيد" (ص31) .

(1) 1 ): وانظر لهذه المسألة كتاب"الحجج القوية على أن وسائل الدعوة توقيفيه"لعبد السلام بن برجس ، وفصل بين (الوسائل والمقاصد) من"علم أصول البدع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت