الصفحة 8 من 44

على أن هذا الشرط قد يكون مؤقتًا ثم لا تلبث الغرباء إلاّ أن تقع فيما وقع فيه غيرها ، والشر يبدأ يسيرًا ثم يتطور ويكثر إذا لم يبادر بإزالته عند حدوثه كما قال الشيخ الفوزان حفظه الله تعالى كما في حاشية"الأجوبة المفيدة" (3) .

ثم ذكروا من شروطهم عدم الإفراط بالتعلق بالأناشيد وعقبوه بقولهم: وهذا واضح 0

وأقول: بل الواضح هو تعلّق الشباب المستمعين بها وإفراطهم في سماعها حتى ألهتهم عن العلم النافع، فكيف بأعضاء فرقة الإنشاد الذين يُتطلب منهم حفظ الأنشودة التي سيؤدونها وإتقان اللحن الموضوع لها وحضور البروفات وغير ذلك مما لا أعرفه ، فهل كل هذا ليس بتعلّق بالأناشيد يصل إلى حد الإفراط ؟! ولكن أنتم يا فرقة الغرباء حالكم كما قيل: حبك الشي يعمي ويصم 0

وعن مبلغ هذا التعلق بالأناشيد وأثرها على الشباب في اشتغالهم بها وترك الاعتناء بالقران تلاوة ودراسة ننقل إليك يا أخي الكريم قول العالم الرباني العلامة الألباني في ذلك: قال رحمه الله تعالى: ( إننا بدأنا نرى الشباب المسلم يلتهي بهذه الأناشيد الدينية ويتغنون بها كما يقال قديمًا( هجيراه ) دائمًا وأبدًا وصرفهم ذلك عن الاعتناء بتلاوة القرآن وذكر الله والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - حسب ما جاء في الأحاديث الصحيحة 0 لعل من أجل هذا الانحراف وغيره قال عليه الصلاة والسلام: { من لم يتغنَّ بالقرآن فليس منّا } فالمفروض في الشاب المسلم أن يدندن دائمًا وأبدًا على تلاوة القرآن وأن يتغنَّى به 000فإذًا يصدق هنا قول بعض السلف وقد روي حديثًا مرفوعًا إلى النبي- صلى الله عليه وسلم -: { ما أحدثت بدعة إلاّ وأُميتت سنة } فهذا الحدث الذي حدث اليوم لم يصرف هؤلاء المعتنين والمقبلين عليه عن سنة بل عن تلاوة القرآن ) اهـ المراد انظر"البيان المفيد" (ص32) وله كلام بنحو هذا في كتابه"تحريم آلات الطرب"وسيأتي نقله 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت