الصفحة 9 من 44

ومن عناوينهم: ( قالوا عن الأناشيد الإسلامية والتمثيليات الهادفة ) .

وأقول: هذا الفصل هو الذي عُنيتُ كثيرًا بالردِّ عليه لعلمي أنّ الأناشيد والتمثيليات قد تكلّم فيها كثيرٌ من علمائنا المعاصرين بعدم الجواز 0

وطرحهم هذه المسألة بهذا الإسلوب ممّا يشعر أنّ المخالفين لهم فيها ممّن لا يؤبه بكلامهم

ولا يعتدُّ به، وممّا يدلك على ذلك عنوانهم ( قالوا عن الأناشيد 000الخ ) .

فأقول: مهلًا وعلى رسلكم يا فرقة الغرباء إنّ الذين قالوا عن الأناشيد والتمثيليات من كبار العلماء في عصرنا وهم جمعٌ كثير فما لكم لم تلقوا لكلامهم بأدلته بالًا ولم ترفوا له رأسًا أم هو الهوى والتقليد الأعمى 0

قالوا: نسمع من بعض الأخوة ممّن يعترض على الأناشيد والتمثيليات الهادفة مستدلين بذلك ببعض أقوال العلماء المعاصرين نقول لهؤلاء الأحبة على رسلكم لماذا هذا الطرح الشديد الذي فرّق القلوب والأبدان ، وقد اختلف فيه علماءُ عصرنا والحق أحق أن يتبع 0

أقول: إنّ الواجب على المسلم أن يحرص على أخوّته مع إخوانه المسلمين ، وإذا كان هناك أمرٌ ما يفسد الأُخوة ويقطع أواصرها أو على الأقل يضعفها فإنّ الواجب تركه لأنّ

ما لا يتم الواجب إلاّ بتركه فتركه واجب كما هو مقررٌ في أصول الفقه 0 فالأناشيد على فرض صحة القول بجوازها فما دامت تؤدي إلى التفرق فالواجب تركها تأليفًا للقلوب والأبدان، فكيف وقد علمنا أنّ الأناشيد أصلها موروثٌ عن الصوفية ، وأنها ألهت الشباب عن العلم الشرعي 00 إلى غير ذلك من الآفات فتركها حينئذ آكد 0

وقولهم: وقد اختلف فيه علماءُ عصرنا 0

هذه شبهه ساقطة كثيرًا ما يدندن بها الحزبيون ، فإنك إذا عارضتهم بالأدلة في عدم جواز أمرٍ من الأمور المختلف فيها بين العلماء احتجوا عليك بأنها مسألة خلافية ، ويقصدون بذلك أنّك لا تنكر عليهم في إباحتها ويجعلون اختلاف العلماء دليلًا لهم 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت