الصفحة 115 من 199

فتاوى متنوعة = 7

ما حُكم الحلف بغير الله ؟

بعض الناس يحلف بحياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعضهم يحلف بحياته هو ، وآخر يحلف بحياة عينيه ، أو بحياة والديه .

وبعضهم يقول: وحياة الله .

فما حُكم ذلك كله ؟

الجواب:

الحلف بغير الله شرك ، لقوله عليه الصلاة والسلام: من حلف بغير الله فقد أشرك . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .

ولقوله عليه الصلاة والسلام: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت . رواه البخاري ومسلم .

وفي رواية: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله وإلاّ فليصمت .

وقد يكون شِركًا أكبر ، وقد يكون أصغر ، وذلك بحسب ما يقوم بقلب الحالِف ، فإن قام بقلبِه من تعظيم مَن حَلَف به كتعظيمه لله فهو كُفر أكبر مُخرج من الملّة .

وإن كان لا يعتقد تعظيم المحلوف به كتعظيم الله ، فهو شِرك أصغر .

ولا يعني كونه شركا أصغر أنه جائز أو أن أمره خفيف يسير ، بل هو عظيم كبير ، فالشرك الأصغر أكبر من الكبائر ، ما قرره غير واحد من أهل العلم ، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

وهذا يعني أن من حَلَف بغير الله - وإن كان لا يعتقد تعظيم المخلوق - أنه أعظم ممن ارتكب الكبائر .

فالذي يقول:"وحياتك"، أو"وحياة النعمة"أو"والنّبي"أو وحياة والدي"فعل فعلا أكبر من الكبائر ، أي أنه أعظم من الزِّنا ، وأعظم من شرب الخمر ، وأكبر من الكبائر ."

وهذا يدلّ على خطورة هذا الأمر ، وشناعة هذا الفعل .

فليحذر المسلم من الحلف بغير الله .

وأما الحلف بحياة الله

فالله سبحانه وتعالى هو الحي القيوم

هو الحي الذي لا يموت

وحياته أكمل حياة

ومثل هذا الحلف ما يقوله ابن القيم رحمه الله:

وحياة ربِّك

فلا إشكال في ذلك ولا حرج .

والله أعلم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت