فتاوى متنوعة = 7
ما حُكم الحلف بغير الله ؟
بعض الناس يحلف بحياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعضهم يحلف بحياته هو ، وآخر يحلف بحياة عينيه ، أو بحياة والديه .
وبعضهم يقول: وحياة الله .
فما حُكم ذلك كله ؟
الجواب:
الحلف بغير الله شرك ، لقوله عليه الصلاة والسلام: من حلف بغير الله فقد أشرك . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .
ولقوله عليه الصلاة والسلام: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله وإلاّ فليصمت .
وقد يكون شِركًا أكبر ، وقد يكون أصغر ، وذلك بحسب ما يقوم بقلب الحالِف ، فإن قام بقلبِه من تعظيم مَن حَلَف به كتعظيمه لله فهو كُفر أكبر مُخرج من الملّة .
وإن كان لا يعتقد تعظيم المحلوف به كتعظيم الله ، فهو شِرك أصغر .
ولا يعني كونه شركا أصغر أنه جائز أو أن أمره خفيف يسير ، بل هو عظيم كبير ، فالشرك الأصغر أكبر من الكبائر ، ما قرره غير واحد من أهل العلم ، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
وهذا يعني أن من حَلَف بغير الله - وإن كان لا يعتقد تعظيم المخلوق - أنه أعظم ممن ارتكب الكبائر .
فالذي يقول:"وحياتك"، أو"وحياة النعمة"أو"والنّبي"أو وحياة والدي"فعل فعلا أكبر من الكبائر ، أي أنه أعظم من الزِّنا ، وأعظم من شرب الخمر ، وأكبر من الكبائر ."
وهذا يدلّ على خطورة هذا الأمر ، وشناعة هذا الفعل .
فليحذر المسلم من الحلف بغير الله .
وأما الحلف بحياة الله
فالله سبحانه وتعالى هو الحي القيوم
هو الحي الذي لا يموت
وحياته أكمل حياة
ومثل هذا الحلف ما يقوله ابن القيم رحمه الله:
وحياة ربِّك
فلا إشكال في ذلك ولا حرج .
والله أعلم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته