ثالثًا: لا يجوز الجمع لغير حاجة ، والدراسة لا تُعتبر حاجة ، لأن بإمكان الدارس أن يَقطع دراسته لمدة قصيرة ويُؤدِّ صلاته .
ثم إن المسلم مأمور أن تكون أعماله كلها لله (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)
فيُقدِّم أعمال الآخرة مُقدّمة على أعمال الدنيا .
رابعًا: لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها من غير ضرورة .
وخاصة صلاة العصر التي قال النبي صلى الله عليه وسلم في شأنها: الذي تفوته صلاة العصر كأنما وُتِرَ أهله وماله . رواه البخاري ومسلم .
وقال: من ترك صلاة العصر فقد حَبِطَ عمله . رواه البخاري .
والله أعلم .
كنت قد نويت قيام الليل تطوعا بعدد ثمان ركعات كل ليلة و بقراءة سور متوسطة الطول لكن ليست قصيرة ثم اصبح الأمر يرهقني جدا لأني لم أعتده فأصبحت اقلل احيانا فأصلي اثنين او اربعة او ست ركعات بذات السور .
فهل علي ذنب بأنقاصي العدد؟
و هل علي ذنب ان قرأت سور اقصر من التي أقرأها عادة ؟
وبارك الله فيكم
الجواب:
أعانك الله ووفقك
ليس عليك ذنب في ذلك كله ؛ لأن قيام الليل سنة ، فمن قام فقد أحسن ، ومن لم يقُم فلا تثريب عليه .
إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عمِل عملًا أثبته ، كما قالت عائشة رضي الله عنها .
وكان يُحب أن يُداوم على العمل القليل .
وقال عليه الصلاة والسلام: إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم ، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه . رواه مسلم .
ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وحبل ممدود بين ساريتين ، فقال: ما هذا ؟ قالوا: لزينب تصلي فإذا كسلت أو فترت أمسكت به . فقال: حُلُّوه ، ليُصل أحدكم نشاطه ، فإذا كسل أو فتر فليقعد . رواه مسلم .