الصفحة 122 من 199

ثالثًا: لا يجوز الجمع لغير حاجة ، والدراسة لا تُعتبر حاجة ، لأن بإمكان الدارس أن يَقطع دراسته لمدة قصيرة ويُؤدِّ صلاته .

ثم إن المسلم مأمور أن تكون أعماله كلها لله (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)

فيُقدِّم أعمال الآخرة مُقدّمة على أعمال الدنيا .

رابعًا: لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها من غير ضرورة .

وخاصة صلاة العصر التي قال النبي صلى الله عليه وسلم في شأنها: الذي تفوته صلاة العصر كأنما وُتِرَ أهله وماله . رواه البخاري ومسلم .

وقال: من ترك صلاة العصر فقد حَبِطَ عمله . رواه البخاري .

والله أعلم .

كنت قد نويت قيام الليل تطوعا بعدد ثمان ركعات كل ليلة و بقراءة سور متوسطة الطول لكن ليست قصيرة ثم اصبح الأمر يرهقني جدا لأني لم أعتده فأصبحت اقلل احيانا فأصلي اثنين او اربعة او ست ركعات بذات السور .

فهل علي ذنب بأنقاصي العدد؟

و هل علي ذنب ان قرأت سور اقصر من التي أقرأها عادة ؟

وبارك الله فيكم

الجواب:

أعانك الله ووفقك

ليس عليك ذنب في ذلك كله ؛ لأن قيام الليل سنة ، فمن قام فقد أحسن ، ومن لم يقُم فلا تثريب عليه .

إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عمِل عملًا أثبته ، كما قالت عائشة رضي الله عنها .

وكان يُحب أن يُداوم على العمل القليل .

وقال عليه الصلاة والسلام: إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم ، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه . رواه مسلم .

ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وحبل ممدود بين ساريتين ، فقال: ما هذا ؟ قالوا: لزينب تصلي فإذا كسلت أو فترت أمسكت به . فقال: حُلُّوه ، ليُصل أحدكم نشاطه ، فإذا كسل أو فتر فليقعد . رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت