تشتمل على الوظيفة النحوية مكررة أكثر من مرة فيجد القارئ الكريم عدة كلمات باللون الأسود الفاحم في الآية الواحدة.
وقد حاولت الاختصار قدر الإمكان وذلك بعرض أقل عدد ممكن من كلمات الآية القرآنية يؤدي المراد من ذكر أركان الجملة النحوية والمعنى التام أو شبه التام، ولكن هناك مواضع لم أجد بدا من تلاوة عدد كبير من كلمات الآية الواحدة وذلك بسبب ارتباط كلمة في أول الآية بكلمة في آخرها من حيث التركيب النحوي، ومن أمثلة ذلك: خبر كان في قوله تعالى في سورة التوبة: 24 -"قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ"واسم إن في قوله تعالى في سورة البقرة 164 -"إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ"
وأكثر من ذلك أن التركيب القرآني اقتضى أحيانا كثيرة أن أتلو عدة آيات بسبب ارتباط كلمة في آية تالية بكلمة في آية سابقة، وحينئذ كنت أجعل الآيات التي لا تشتمل على الوظيفة النحوية المطلوبة بين قوسين، ومن ذلك: المعطوف المجرور في قوله تعالى في سورة الزخرف: 88 -"وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86) وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87) وَقِيلِهِ يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاء قَوْمٌ لَّا يُؤْمِنُونَ"فكلمة"قيله"في الآية (88) معطوفة على كلمة في الآية (85) ، ومثل ذلك في مواضع متفرقة في وظائف نحوية متعددة، وربما كانت الآيات الأخرى