المتعلقة بالآية موضع الشاهد قبل أو بعد أو في أثناء الآية أو الآيات المشتملة على الوظيفة النحوية المطلوبة، وقد التزمت بهذه الأقواس في كل هذه المواضع.
وهذا مثال على ذلك في المعطوف المجرور أيضا في سورة الواقعة: 18، 20، 21 -" (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ 17) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ. (لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ 19) وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ. وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ".
وقد كنت أتمنى أن أقوم بمزيد من البيان في هذا المعجم فأحدد لكل مبتدأ خبره ولكل خبر مبتدأه، وأحدد لكل تابع متبوعه ... وهكذا، ولكني وجدت في ذلك إثقالا لهذا المعجم، وتحويلا له من طبيعته المعجمية إلى طبيعة تعليمية، وللسبب نفسه لم أضع أية هوامش في هذا المعجم.
والنظرة السريعة في العناوين التفصيلية للوظائف النحوية تعطي القارئ الكريم الصورة كاملة عن هذا الترتيب الداخلي للوظائف النحوية.
وقد رأيت في الاكتفاء بهذه الأقسام توسطا بين الإيجاز والإسهاب فقد كان من الممكن زيادة الأقسام إلى أكثر من ذلك، وكان من الممكن أيضا الاكتفاء بالأقسام العامة وعرض الكلمات المندرجة تحت الوظيفة النحوية دفعة واحدة دون تفصيل وكان هذا أيسر كثيرا لكن الهدف التعليمي الذي يلح علي كثيرا والذي هديت من خلاله إلى هذه الفكرة هو الذي دفعني إلى هذا التفصيل.
وقد كان من الممكن على سبيل المثال أن أعرض الاسم المجرور بالحرف موزعا على حروف الجر كل حرف على حدة، فأعرض المجرور بالباء وحده، والمجرور باللام وحده ... وهكذا باقي حروف الجر، لكني لم أجد لذلك فائدة تعليمية، فاكتفيت بتوزيع الاسم المجرور بالحرف على علامات الجر: الكسرة الظاهرة والمقدرة والفتحة الظاهرة والمقدرة والياء.