الصفحة 18 من 1181

وهذا بخلاف الفعل المضارع المجزوم بحذف حرف العلة، فقد وجدت من الأفضل جمع المجزوم بحذف الألف وحده، والمجزوم بحذف الواو وحده، والمجزوم بحذف الياء وحده.

ولم أفعل مثل ذلك أو قريبا منه في المضارع المجزوم إذا كان من الأفعال الخمسة، فلم أذكر المضارع المسند إلى ألف الاثنين وحده، والمسند إلى واو الجماعة وحده، والمسند إلى ياء المخاطبة وحده، كما أني لم أفصل بين المبدوء بالياء والمبدوء بالتاء من هذه الأفعال.

وقد التزمت بذكر الكلمة المعربة في مكان واحد أي في وظيفة نحوية واحدة مما استلزم اختيار أو ترجيح وجه واحد فقط فيما تعددت فيه الأوجه الجائزة وإني لأرجو أن أكون قد وفقت في ذلك ولم أكرر أية كلمة في وظيفتين نحويتين، كما أني لم أشأ أن أثقل الكتاب بالحواشي والتعليقات التي تبين الأوجه الإعرابية الجائزة في بعض الكلمات.

ومن هنا فمن المتوقع أن يختلف معي القارئ في بعض ما اخترته من أوجه فذلك أمر تتعدد فيه وجهات النظر وتختلف الاعتبارات التي يراعيها كلٌّ في ترجيحه وعلى كل حال فإن الإعراب المختار في كل كلمة أقل ما يقال فيه هو أنه إعراب قيل به أو أنه وجه إعرابي جائز وأرجو ألا يكون ضعيفا أو مرجوحا.

والمهم أني قد حاولت مراعاة الاتساق وعدم التناقض فيما يتصل بإعراب الكلمة التي جاءت في عدة تراكيب متماثلة بحيث لا أذكر الكلمة مرة في وظيفة نحوية ثم أذكر نظيرتها في التركيب المماثل في وظيفة نحوية أخرى ويستثنى من ذلك ما كان فيه المعنى حاكما باختيار وجه هنا واختيار وجه آخر هناك ولعل كلمة (شيئا) في القرآن الكريم خير مثال لذلك، فهي مفعول مطلق في سورة البقرة 48 -"وَاتَّقُوا يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا"وسورة آل عمران 144 -"فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئا"وهي مفعول به في البقرة 170 -"أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت