فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 44 من 70

وتعقبه ابن القطان في (( بيان الوهم والإيهام ) ) (ج3 ص252) رقم (992) فقال: وبقي عليه أن يبين أن أبا سعيد لا يعرف من هو؟ ووقع في رواية ابن الأعرابي أبوسعيد، والصواب: أبوسعد وهو شامي، مجهول الحال، وتعليل الحديث به أولى من تعليله بفرج بن فضالة، فإنه وإن كان ضعيفا فإنه معروف في أهل العلم، أخذ الناس عنه وقد روى عنه شعبة وهو من هو.. إلى أن قال: وهو صدوق إنما أنكروا عليه أحاديث. اهـ

كلامه على هذا الرجل وفيه تساهل.

فالرجل ضعيف عند جمهور المحدثين، وقال ابن القطان: وأما ما ذكر من أن البوري [1] ملغي من الحديث وإنما بصق النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- على الأرض فحمل واثلة البوري عليه بنظره، فتأويل صحيح وكذلك ذكره الحماني عن فرج لم يذكر البوري وساق بسند الساجي عن الحماني، عن فضالة به، وليس فيه أن واثلة بزق على البوري، وإنما هكذا يقول أبوسعد الشامي: رأيت واثلة بن الأسقع بزق ودلك برجله وقال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يفعله. اهـ

قلت: وأيضا عند أحمد في (( مسنده ) ) (ج3 ص490) من طريق هشام، عن الفرج بن فضالة، عن أبي سعد قال: رأيت واثلة بن الأسقع يصلي في مسجد دمشق فبزق تحت رجله اليسرى ثم عركها..الخ، وليس فيه أنه بزق على البوري وانفرد بزيادة: أنه بزق على البوري قتيبة بن سعيد، عن فضالة به عند أبي داود (484) ، ولو صح الحديث لناقشنا هذه الزيادة على قواعد المصلطح، ولكن لا حاجة بنا إلى الكلام عليها لان الحديث من أصله ضعيف.

وقال محمود السبكي في (( المنهل العذب المورود ) ): هذا الحديث معارض لما تقدم من أن التفل في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها والتفل على البوري لا يمكن دفنه، ومسحه بالرجل يزيده تلوثا وانتشارا فيزيد الضرر، لكن لا معارضة، لأن هذا الحديث فيه فرج ابن فضالة وقد ضعفه غير واحد، وفيه أيضا أبوسعد، وقد قال ابن القطان: أنه مجهول.اهـ

طرق أخرى لحديث أنس:

(1) ... أي الفراش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت