فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 53 من 70

وقد نقل ابن العماد إجماع العلماء على أن من بصق في المسجد استهانة به كفر. انظر (( مرقاة المفاتيح ) ) (ج2 ص413) و (( المنهل العذب المورود ) ) (ج4 ص92) .اهـ

وأقول هذا هو القول الراجح، وقد ذهب القرطبي والقاضي عياض وابن مكي ورجح قولهم الحافظ ابن حجر في (( الفتح ) )عند شرح حديث رقم (415) أن البزاق في المسجد لا يكون سيئة إلا إذا لم يدفن ومجرد إلقائه ليس به بأس إن دفن، واستدلوا بحديث أبي أمامة: (( ودفنها حسنة ) )وقد سبق توجيهه.

وأيضا استدلوا بحديث عبدالله بن الشخير عند مسلم وغيره أنه صلى مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وبصق النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تحت قدمه اليسرى ودلكها بنعله.

قال الحافظ: والظاهر أن ذلك كان في المسجد.

قلت: هذا الاستظهار ليس بملزم، أما ما جاء من حديث واثلة أنه بزق على البوري -وهو حصير المسجد- ودلكها برجله على الحصير فهو ضعيف، وقد قدمنا القول فيه، وبعد أن علمت الراجح في المسألة بالادلة مع فهم كثير من العلماء لها فلا نطيل عليك أكثر من هذا لأن المقصود هو بيان الحق.

3-تحريم البزاق إلى القبلة في الصلاة:

هذا الذي تدل عليه الأحاديث، ففي حديث أنس وأبي هريرة وأبي سعيد وابن عمر كلها مقيدة بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه ) ). وفي حديث طارق بلفظ: (( إذا كنت في الصلاة فلا تبزق عن يمينك ولا بين يديك ) ). ولفظ حديث ابن عمر: (( إذا كان أحدكم يصلي فلا يبزق قبل وجهه فإن الله قبل وجهه إذا صلى فإنه يقوم بين يدي الله عز وجل مستقبل ربه، فلا يتفل بين يديه ) ). وفي حديث جابر: (( إن أحدكم إذا قام يصلي فإن الله قبل وجهه فلا يبصق قبل وجهه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت