فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 66 من 70

32-إشكال آخر. من حديث أبي سعيد وأبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حك النخامة بحصى. وفي حديث أنس أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حكها بيده. وفي حديث جابر أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حكها بعرجون -وهي عصا طرفها منحني- والجمع أن حديث أنس أن النبي حك المخاطة بيده مجمل يفسره حديث أبي سعيد وأبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يباشر النخاعة بيده البتة، وحديث جابر، وبقي الاشكال الثابت بين حديث جابر وأبي سعيد وأبي هريرة هل حك النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- المخاطة بحصى أم بعرجون؟ يحمل على تعدد الحالات فتارة حكها بحصى، وتارة حكها بعرجون معه [1] أما يده الشريفة فلم يباشر بها الاقذار، ورجح هذا الاسماعيلي وغيره، ونقل تعدد القصة الحافظ في (( الفتح ) )عند حديث رقم (405) .

فقه وفوائد حديث أنس بن مالك الذي هو أصل هذا البحث حول الطاق، وجمع أحاديث البزاق في المسجد

استفدت أكثرها عن علمائنا المتقدمين رحمهم الله، فيه من الفوائد غير ما تقدم:

وجوب تطهير المساجد من القاذورات، ولو لم يكن ذلك واجبا لما باشر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إزالته وهو في شدة الغضب ومن باب أولى وجوب تطهيرها من النجاسات، وعلى هذه الفقرة حديث الامر بصب الماء على بول الاعرابي.

وفيه تفقد الإمام للمساجد وتعظيمها في حدود الشرع، أما أسبوع المساجد الذي أحدث في بعض البلدان فهو من البدع المنكرة، فواجب على المسلمين تنظيف مساجدهم وتطهيرها بدون تحديد أسبوع أو شهر أو وقت معتاد، ولم يكن هذا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ولا السلف الصالح، فنسأل الله أن يجنبنا وجميع المسلمين الاستحسان في دين الله عز وجل بغير دليل شرعي صحيح.

(1) ... قلت: على أن حديث الحصى أصح وما دام الجمع ممكن فهو أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت