فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 68 من 70

وفيه أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بشر يبصق كما يبصقون، ويعتريه الغضب كما يغضبون، ويعاني الشدة كما يعانون خلاف ما يعتقده الصوفية فيه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من المبالغات الباطلة.

وفيه الخشوع في الصلاة والاستشعار بأن الله عز وجل قريب من العبد محيط به يسمع أقواله ويرى أفعاله، وهو سبحانه مستو على عرشه كما يليق بجلاله أخذا من قوله (( الله قبل وجهه ) ).

وفيه أن في الصلاة شغلا لحيث وهو يناجي ربه فلا يشتغل بغير مناجاة ربه.

واستنبط ابن حبان في (( صحيحه ) ) (ج5 ص83) مع الاحسان وجوب قراءة الفاتحة على المأموم والإمام في صلاته قال: إن المصطفى -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أخبر أن المصلي يناجي ربه، والمناجاة لا تكون إلا بنطق الخطاب دون التسبيح والتكبير والسكون وكأنه يشير إلى حديث (( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال: الحمد لله رب العالمين. قال: حمدني عبدي ) )الخ الحديث الذي فيه المناجاة بين المصلي وربه. أخرجه مسلم (395) من حديث أبي هريرة، وأخرجه الجماعة إلا البخاري وفيه (( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل.. ) )الخ.

وفيه جواز الالتفات في الصلاة لحاجة من قوله: فليبصق عن يساره وهذا يحتاج إلى التفات.

وفيه أن الحركة في الصلاة لحاجة لا تبطلها على تفصيل في هذه الفقرة.

وفيه أن هذه الشريعة كاملة شاملة فقد علمنا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حتى الخراءة آداب البصاق.

وفيه رد على من قسم الدين إلى قشور ولباب، فلو كان هذا الفعل من القشور الذي لا يؤبه له لما غضب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حتى رؤي الغضب في وجهه.

وفيه حرص النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- على مصالح الامة في دينهم ودنياهم.

وفيه تحريم أذية الجار لنهيه أن يبصق عن يساره إن كان عن يساره أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت