الصفحة 1467 من 2344

(هِيَ) لغةً: اسمٌ للاقتسام. وشرعًا: (تَعْيِينُ الحَقِّ الشَائِع) . وجوازها بالكتاب والسُّنَّةِ وإجماع الأمة. أمّا الكتاب تلويحًا فقوله تعالى: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ} ، وتصريحًا قوله تعالى: {واعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} الآية. ولا يُعلم الخُمْس من الأربعة أخماس إلاّ بالقسمة، وقوله سبحانه {ونَبِّئْهُمْ أنْ المَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} الآية، {وَلَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} ، والمناوبة في الشِّرْب قِسمةٌ فيه.

وأمّا السُّنَّة فإنه صلى الله عليه وسلم قسَم غنائم خَيْبَر بخَيْبَر، وغنائم أوْطَاس بأَوطاس، وغنائم بني المصُطَلِق بمياههم. وروى أبو داود والتِّرمذي وابن ماجه عن عبد الله بن محمّد بن عُقَيْل، عن جابر بن عبد الله أنّ امرأة سعد بن الرّبيع قالت: يا رسول الله، إن سعدًا هلك وترك ابنتين وأخاه، فعمد أخوه بقبض ما ترك سعد، وإنّما تنكح النّساء على أموالهن. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادعي إليّ أخاه» . فجاء، فقال: «ادفع إلى ابنتيه الثلثين، وإلى امرأته الثُّمن، ولك ما بقي» . وأمّا الإجماع فلتوارث الأمة القسمة من غير نكير أحد من الأئمة.

ثُمَّ سببها طلب أحد الشّركاء الانتفاع بنصيبه بالخصوص على الخلوص، ويشتمل على الإفراز والمبادلة في المِثْلِيَّات والقِيْمِيَّات، لأن ما يجتمع لأحدهما بعضه كان له، وبعضه كان لصاحبه فهو يأخذه عوضًا عمّا بقي من حقّه في نصيب صاحبه فكان مبادلةً وإفرازًا.

(وَغَلَبَ) على المبادلة (فِيَها الإفْرَازُ) أي تَميُّز عينِ حقّه (في المِثْلِيّ) وهو الكيليّ، والوزنيّ، والعدديّ المتقارِب، لعدم التّفاوت بين أبعاض كلّ من هذه الأمور، لأنّ ما يأخذه الشريك مِثْل حقّه صورةً ومعنى، فأمكن أن يُجْعَل عين حقّه كما في القرض وقضاء الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت