الصفحة 1650 من 2344

(وإِنْ قَالَ المَالِكُ: عَيَّنْتُ نَوْعًَا، صُدِّقَ المُضَارِبُ) مع يمينه (إِنْ جَحَدَ) التَعْيين: بأَن قال: ما سميتَ لي تجارةً بعينها، أَو قال: عَمَّمْتَ التجارة في الأَنواع كلها. وقال زُفر: صُدِّق رَبُّ المال، لأَن الإِذْن مستفادٌ منه، كما في الوَكالة.

ولنا أَنَّ الأَصْل في المضاربة العموم دون الخصوص، وفي الوكالة الخصوص دون العموم، والقول قولُ المتمسك بالأَصل.

(وإِن ادَّعَى كُلٌّ) مِنْ المالك والمضارب (نَوْعًَا صُدِّقَ المَالِكُ) مع يمينه، لأَنهما اتفقا على الخصوص.

والإِذْن مستفادٌ من جهة المالك، واعتبار قول مَنْ يُستفاد الإِذن من جهته أَحَقُّ من غيره، والبينة بيِّنَةُ المضارب لاحتياجه إِلى نَفْي الضمان، (وكذا) يُصَدَّق المالك مع يمينه (إِنْ قَالَ:) رب المال (بضاعةٌ أَو وديعةٌ، وقال:) ذو اليد (مُضاربةٌ) لأَنه يُنْكر دعوى الربح (أَو) قال: (قرضٌ) لأَنه ينكر دَعْوَى التمليك، والله تعالى أَعلم. .

كتاب المُزَارَعَةِ

(هِي) لغةً: مفاعلةٌ من الزراعة، وهي إِنْبَاتٌ، لقوله تعالى: {أَأَنتُم تَزْرَعُونَهُ} ونسبتُها إِلى غيره سبحانه مجاز من إِسناد الفعل إِلى السبب، وهو الحراثة، وهي: إِثارة الأرض للزراعة، وما يُسْتَنْبَتُ بالبَذْرِ يُسَمَّى زَرْعًَا أَيضًا تسمية بالمصدر، وإِنما عَبَّر عنها بالمفاعلة التي تقتضي الفعل من الجانبين لأَن الإِعانة على الفعل من إِعطاء البَذْر والآلة بمنزلة الفعل، كالمُضَارَبة.

وتُسمى المزارعة مُخَابرةً أَيضًا، من الخُبْرة، وهي النصيب، أَو من خَيْبر لأَنها أَوَّل ما دُفِعَت إِليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت