الصفحة 1658 من 2344

(الآثار المترتبة على فساد الإجارة)

(وإِنْ فَسَدَتْ) المزارعة (فالخَارِجُ لرَبِّ البَذْرِ) لأَنه نماء مِلْكه (ولِلآخَرِ أَجْرُ مِثْلِهِ) مِنْ عَمَلٍ أَو أَرْضٍ (ولا يُزَادُ عَلَى مَا شَرَطَ) لأَنه رَضِي بِسُقوطِ الزَّائد عليه، وهذا عند أَبي حنيفة وأَبي يوسف. وقال محمد: عليه أَجْرُ مِثْله بَالِغًَا ما بلغ.

(وتَبْطُلُ) المزارعة (بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا) أَي أَحد العاقِدَيْن إِذا عقدَهَا لنفسه، اعتبارًا بالإِجارة، سواءً كان قبل الشروع في العمل أَو بعده، وهذا على إِطلاقه (هو القياس. و) في الاستحسان إِذا مات أَحدهما وكانت المدة ثلاثَ سنين مثلًا، وقد نبت الزرع في السنة الأُولى، يبقى عقدُ الإِجارة حتى يُستحصد ذلك الزرع، ثُم يَبْطُل في الباقي من السنتين، لأَن في إِبقاء العقد مراعاةً للحَقَّيْن فيعمل العامل أَو ورثته إِلى أَن يُحصد الزرع، ويُقسم على ما شرطاه.

(وتُفْسَخُ بِدَيْنٍ) لاحقٍ لربِّ الأَرض (مُحْوِجٍ إِلى بَيْعِهَا) لأَنها تُفْسخ بالأَعْذَار، وهذا عذرٌ كما في الإِجارة. ولا يطالبه العامل إِذا كَرَبَ الأَرض أَو حَفَر النهر بشيءٍ، لأَن المنافع إِنَّما تقوَّم بالعقد، وهو إِنما قُوِّم بالخارج، وإِذا لم يكن خارجٌ لم يجب شيءٌ، وهذا إِذا لم ينبت الزرع، وأَما إِذا نبت فلا تباع الأَرض في الدَّيْن حتى تُسْتَحْصَدَ، لأَن في بيعها قبل ذلك إِبطالُ حَقِّ المزارع، وفي تأْخِير بَيْعِهَا حتى يُستحصد الزرع تأْخيرُ حق الغرماء، والتأْخير أَهون من الإِبْطَال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت