فهرس الكتاب
ولم يقيّد في «السير الكبير» حلّ انتفاع الطعام ونحوه بالحاجة، وهو قول مالك والشافعي وأحمد لإطلاق ما روينا، ولقوله عليه الصلاة والسلام يوم خيبر: «كلوا واعْلِفوا ولا تحملوا» . رواه البيهقي في «المعرفة» . (وَمَنْ أْسْلَمَ ثَمَّة) أي في دار الحرب منهم قبل أن يأخذه المسلمون (عَصَمَ نَفْسَهُ) فلا يجوز قتله ولا استرقاقه. قال عليه الصلاة والسلام: «أمرت أن أقاتل النَّاس حتى يقولوا لا إله إلاّ الله، فإذا قالوها عصموا مني دماؤهم وأموالهم» . (وَ) عصم (طِفْلَهُ) لأنه تبعٌ له في الإسلام بخلاف ولده الكبير، فإنه حربي غير تابع له، وبخلاف زوجته وحملها فإنها حربية غير تابعة له في الإسلام، وحملها جزءٌ منها فيتبعها في الرِّقِّ (وَ) عصم (مَالًا مَعَهُ) لسبق يده الحقيقة عليه، ولقوله عليه الصلاة والسلام: «من أسلم على شيءٍ أو مالٍ، فهو له» رُوِيَ مسندًا ومرسلًا بسندٍ صحيح. فعن صخر بن عَيْلَة: أنّ قومًا من بَنِي سُلَيم فرُّوا عن أرضهم حين جاء الإسلام فأخذتها، فأسلموا فخاصموا فيها النّبي صلى الله عليه وسلم فردّها عليهم. وقال: «إذا أسلم الرجل (فهو) أحق بأرضه وماله» . رواه أحمد، وروى أبو داود معناه وفيه: «يا صخر إنّ القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم» .