فهرس الكتاب
قال في «التَّنْقِيح» : وعبد الرحمن بن البَيْلمَاني: وثّقه بعضهم، وضعَّفه بعضهم، وإنما اتفقوا على ضعف ابنه محمد. ورُويَ أيضًا عن محمد بن الحسن، عن قيس بن الربيع الأسدي، عن أَبَان بن تَغْلِب، عن الحسين بن مَيْمُون، عن عبد الله بن عبدالله ـ مولى بني هاشم ـ عن أبي الجنوب الأسدي قال: أُتِيَ عليّ بن أبي طالب برجلٍ من المسلمين قتل رجلًا من أهلِ الذِّمة، فقامت عليه البيّنة فأمر بقتله. فجاء أخوه فقال: قد عفوت. فقال: لعلهم هدَّدوك أو فزَّعوك. قال: لا، ولكن قتله لا يردّ عليّ أخي، وعوّضوا لي. قال: أنت أَعْرَف، مَنْ كان له ذمتنا فدمه كدمنا، وديته كديتنا.
وروى البيهقي في «المعرفة» من طريق الشّافعيّ: أخبرنا محمد بن الحسن: أخبرنا أبو حنيفة، عن حمّاد، عن إبراهيم: أن رجلًا من بكر بن وائل قتل رجلًا من أهل الحِيرَة، فكتب عمر بن الخطاب: أن يُدْفَعَ إِلى أولياء المقتول، فإنّ شاؤوا قَتَلوا، وإن شاؤوا عَفَوا، فَدُفِعَ (الرجل) إِلى وليّ المقتول ـ رَجلٌ يقال له حنين من أهل الحِيرة ـ فقتله. فكتب عمر بن الخطاب بعد ذلك: إن كان الرجل لم يقتل، فلا تقتلوه. فرأوا أن عمر أراد أن يرضيهم من الدِّيَة.
ومنها حديث عبد الله بن مسعود السابق في المسألة التي قبل هذه. ومنها ما روى عبد الرَّزَّاق في «مصنفه» عن سفيان الثوريّ، عن حمّاد، عن إبراهيم أنّ رجلًا (مسلمًا) قتل رجلًا من أهل الكتاب من أهل الحِيرَة، فأقاد منه عمر. وما روى أيضًا في «مصنفه» عن مَعْمَر عن عمرو بن مَيْمُون بن مَهْرَان قال: شهدت كتاب عمر بن عبدالعزيز قدم إلى أمير الحِيرَة في رجلٍ مسلمٍ قتل رجلًا من أهل الذِّمة: ادفعه إلى وليّه، فإن شاء قتله، وإن شاء عفى عنه. قال: فدفعه إليه فضرب عنقه، وأنا أنظر.