فهرس الكتاب
(ويَدْفَعُ) الوصيّ (مَالَهُ) أي الصغير (مُضَارَبَةً) ويأخذه أيضًا مضاربةً لكن بشرط الشهادة على ذلك نفيًا للتهمة إذ ليس فيها تملك ماله (وَشَرِكَةً وَبِضَاعَةً) لقيامه مقام أبيه (وَيَحْتَالُ) أي ويقبل الحَوالة (عَلَى الأمْلأِ) أي الأغنى من الغريم (لاَ عَلَى الأَعْسَرِ) لأن في ذلك نظرًا له، وولاية الوصيّ نظرية. ويأكل منه عند اشتغاله بحاجته، لقوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} .
(وَلاَ يُقْرِضُ) الوصيّ مال اليتيم وإن أقرض ضمن، لأنه لا يقدر على الاستخراج بخلاف القاضي، والأب بمنزلة الوصيّ في أصحّ الروايتين.
(وَيَبِيعُ) الوصيّ (عَلَى الكَبِيرِ الغَائِبِ) كلّ شيءٍ (أَلاّ العَقَار) إن لم يكن عليه دينٌ، وأمّا إذا كان عليه دينٌ فإن كان مستغِرقًا للعَقَار، باع الوصيّ العَقَار كلّه بالاتفاق، وإن لم يكن مستغرقًا باع بقدر الدّين عندهما، وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى: له بيعه كلّه. ولو خِيفَ هلاك العَقَار، قيل: يملك الوصيّ بيعه، لأنّه تعيّن حفظًا كالمنقول، والأصحّ أنه لا يملك لأنه نادرٌ.
(وَلاَ يَتَّجِرُ) الوصيّ (فِي مَالِهِ) أي الصغير، لأن المفوَّض إليه الحفظ دون التجارة. ويقدّم وصيّ الأب على الجدّ، فإن لم يوصِ الأب قام الجد مقامه، ولا يلي على مال الطفل أحدٌ غيرهما، والله أعلم.
كتاب الخُنْثَى