الصفحة 838 من 2344

(وقَطَعَ تَلْبِيَتَهُ) عندنا وعند الشافعي (بِأَوَّلِهَا) أَي بأَوَّلِ حصاةٍ رماها لما في الصحيحين من حديث ابن عباس: أَنَّ أُسامَةَ كان رِدْفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم مِن عرفةَ إِلى المُزْدَلِفَةَ، والفَضْلَ كان رِدْفَهُ مِن مُزْدَلِفَة إِلى مِنَى، وكلاهما قال: فلم يَزَل النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُلَبِّي حتى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَة. ولما في الكتب الستة عن الفضل بن عباس أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لَمْ يَزَل يُلَبِّي حتى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبة. وفي ابن ماجه: فَلَمَّا رَمَاهَا قَطَعَ التَّلْبِيَةَ.

وفي «آثار الطحاوي» بسنده قال: لَبَّى عبدُ الله وهو مُتَوَجِّهٌ إِلى عرفاتٍ فقال أُناسٌ: مَنْ هذا الأَعرابي؟ فالتفت إِلى عبد الله فقال: ضَلَّ الناسُ أَم نَسَوْا؟ والله ما زَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُلَبِّي حتى رَمَى الجَمْرَةَ، إِلاَّ أَنْ يخلط ذلك بتهليلٍ أَو تكبيرٍ. وفي رواية للطحاوي عن ابن عباس قال: ولم يَسْمع الناسَ يُلَبُّونَ عشيةَ عَرفةَ، قال: أَيُّها الناسُ، أَنَسِيتُم، والذي نَفْسي بِيَدِهِ، لقد رأَيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُلَبِّي حتى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت