الصفحة 857 من 2344

القران أَفْضَلُ مُطْلَقًا، أَي مِمَّا عَدَاه وهو الإِفْراد والتمتع. وقال مالك والشافعيّ في قولٍ لهما: الإِفْراد أَفْضل مطلقًا. وقال أَحمد: التمتّع أَفْضل مطلقًا، وهو قول مالك، لما في «الصحيحين» عن ابن عمر قال: تَمَتَّعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في حَجَّةِ الوداعِ بالعُمْرةِ إِلى الحج وأَهْدَى، فساقَ معه الهَدْيَ مِن ذي الحُلَيْفَة، وبَدأَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فأَهَلَّ بالعُمْرةِ، ثُم أَهَلَّ بالحجِّ فَتَمَتَّعَ الناسُ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بالعُمرةِ إِلى الحج، فكان مِنَ الناسِ مَنْ أَهْدَى فساقَ الهَدْيَ، ومنهم مَنْ لم يَهْدِ، فلما قَدِم النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ قال للناسِ: «مَنْ كان مِنْكم أَهْدَى فإِنَّه لا يَحِلُّ مِنْ شيءٍ حَرُمَ عليه حتى يَقْضِيَ حَجَّه، ومَنْ لم يكنْ منكم أَهْدَى فَلْيَطُف بالبيتِ، وبالصفا والمروة، وليُقَصِّر، وليَحْلِل، ثُم ليهل بالحج» . وفيهما عن ابن عمر أَيضًا قال: خَرَجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُلَبِّي بالحجِّ ولَبَّيْنَا معه، فَلَمَّا قَدِمَ أَمرَ مَنْ لم يكنْ معه الهَدْيُ أَنْ يَجْعَلُوها عُمْرةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت