الصفحة 871 من 2344

وشَرْعًا: (أَنْ يُحْرِمَ) الآفاقي لِيكونَ على الوَجْهِ المَسْنُون (بِعُمْرةٍ مِنَ المِيقَاتِ) وجوبًا، أَو مِن مكانٍ قَبْلَه ـ وهو أَفْضل ـ أَو بعده، ويَجِبُ عليه حِينئذٍ دَمٌ (في أَشْهُرِ الحَجِّ) أَو يُحْرِم بِعُمرةٍ قَبْلَ الأَشْهُرِ ، ويَطُوف لها في الأَشهر أَربعة أَشواط أَو أَكثر (ويَطُوفَ، ويَسْعَى، ويَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّر) إِنْ لم يَكُنْ سَاقَ هَدْيًا وقد حَلَّ مِن إِحرامه، أَو يَبْقَى على إِحرامه حتى يُحْرِم بالحجِّ يومَ التَّرْوِيةِ، ويَتَحَلَّلُ مِن الإِحْرَامَين بالحلق يوم النَّحْر.

(ويَقْطَعَ التَّلْبِيَةَ في أَوَّلِ طَوَافِهِ) باستلام الحجر الأَسود، ونَحْوهِ مِن أَنواعِ شُرُوعِهِ، لا عند مُشَاهَدتِهِ للبيتِ كما قال مالك، وهو مرويٌّ عن عُمَرَ رَضِيَ الله عنه. ولنا ما رواه أَبو داود، وصَحَّحَهُ الترمذي من (حديث عطاء عن) ابن عباس: أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يُمْسِكُ عن التلبية في العمرة إِذا اسْتَلَمَ الحَجَر.

(ثُمَّ أَحْرَمَ بالحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيةِ) مِن الحَرَمِ لأَنه صار مَكِّيًا، وميقاتُ المكِّي في الحَجِّ الحَرَم (وقَبْلَهُ) عندنا وعند مالك (أَفْضَلُ) لما فيه مِنَ المسارعةِ إِلى الطاعة. وقال أَصحابُ الشافعيِّ في غَيْر واجدِ الهَدْي: إنَّ المُسْتَحَبَّ لَهُ أَنْ يُحْرِم بالحجِّ قَبْلَ السَّادِس، والأَفْضَل لسائِقِ الهَدْي أَنْ يُحْرِم بالحَجِّ يَوْمَ الترويةِ قَبْل الزَّوال، لما رَوى جابر أَنَّه صلى الله عليه وسلم قال: «إِذا توجّهتم إِلى مِنَى رائحينَ فأَهِلُّوا بالحَجِّ» . وذلك يكونُ يومَ التَّرْوية قبل الزَّوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت