الصفحة 10 من 15

"عق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام" (1) .

وفي مقابله، وهو ما عليه الأكثرون أنه اليوم السابع بعد يوم الولادة، وفي قول الحنابلة والمالكية: أن المستحب ما بين العام السابع إلى العاشر من عمره، لأنها السن التي يؤمر فيها بالصلاة .

وفي رواية عن مالك أنه وقت الإثغار إذا سقطت أسنانه، والأشبه عند الحنفية أن العبرة بطاقة الصبي؛ إذ لا تقدير فيه فيترك تقديره إلى الرأي، وفي قول: أنه إذا بلغ العاشرة لزيادة الأمر بالصلاة إذا بلغها .

وكره الحنفية والمالكية والحنابلة الختان يوم السابع، لأن فيه تشبها باليهود (2) ولما كان الظاهر مما تقدم: أنه لم يرد نص صريح من السنة بتحديد وقت للختان، فيترك لولي أمر الطفل بعد الولادة ـ صبيًا أو صبية، إذ أن ما ورد من أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ختن الحسن والحسين ـ رضي الله عنهما ـ يوم السابع غير مسلم بثبوته من البيهقي ومن الذهبي كما تقدم .

ومن ثم أميل إلى الفتوى بتفويض أمر تحديد وقت، وسن الختان للولي بمشورة الطبيب، للتثبيت من طاقة المختون ـ ذكرًا أو أنثى ـ ومن مصلحته، ويكون هذا قبل البلوغ الطبيعي لكل منهما .

ختان من لا يقوى على الختان:ـ

من كان ضعيف الخلقة بحيث لو ختن خيف عليه، لم يجز أن يختن حتى عند القائلين بوجوبه بل ويؤجل حتى يصير بحيث يغلب على الظن سلامته؛ لأنه لا تعبد فيما يفضي إلى تلف، ولأن بعض الواجبات يسقط بخوف الهلاك .

(1) المجموع جـ1 ص 302، الخرشي جـ 3ص 48، البداية جـ1ص 273، كشاف القناع جـ 1 ص 85.

(2) حاشية ابن عبدين جـ5 ص 478 ، مواهب الجليل جـ3 ص 258، المجموع جـ1ص 313 ، الإنصاف جـ1 ص124، حاشية الجمل على شرح المنهج جـ5 ص174، النووي على مسلم جـ3 ص 148 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت