الصفحة 9 من 15

هذا خلاصة ما قاله الأطباء المؤيدون لختان النساء، وأضافوا أن الفتاة التي تعرض عن الختان تنشأ من ضغرها، وفي مراهقتها حادة المزاج سيئة الطبع، وهذا أمر قد يصوره لنا، ويحذر من آثاره ما صرنا إليه في عصرنا من تداخل وتزاحم، بل وتلاحم بين الرجال والنساء في مجالات الملاصقة التي لا تخفى على أحد، فلو لم تختتن الفتيات على الوجه الذي شرحه حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأم حبيبة لتعرضن لمثيرات عديدة تؤدي بهن ـ مع موجبات أخرى تزخر بها حياة العصر وانكماش الضوابط فيه إلى الانحراف والفساد .

مقدار ما يقطع في الختان:ـ

يكون ختان الذكور بقطع الجلدة التي تغطي الحشفة، وتسمى القلفة، والغرلة بحيث تنكشف الحشفة كلها. وفي قول عند الحنابلة: إنه إن اقتصر على أخذ أكثرها جاز . وفي قول ابن كج من الشافعية: إنه يكفي قطع شيء من القلفة، وإن قل بشرط يستوعب القطع تدوير رأسها .

ويكون ختان الأنثى بقطع ما يطلق عليه الاسم من الجلدة التي كعرف الديك فوق مخرج البول، والسنة فيه أن لا يقطع كلها بل جزء منها (1)

وذلك الحديث أم عطية ـ رضي الله عنها ـ سالف الذكر من: أن امرأة كانت تختتن بالدينة، فقال لها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ"لا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل" (2) .

وقت الختان:

ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الوقت الذي يصير فيه الختان واجبًا هو ما بعد البلوغ، لأن الختان من أجل الطهارة، وهي لا تجب عليه قبله، ويستحب ختانه في الصغر إلى سن التمييز، لأنه أرفق به، ولأنه أسرع برءًا فينشأ على أكمل الأحوال .

وللشافعية في تعيين وقت الاستحباب وجهان:ـ

والصحيح المفتي به أنه يوم السابع، ويحتسب، يوم الولادة معه لحديث جابر:ـ

(1) المجموع جـ1ص302، الخرشي جـ3ص 48، البداية جـ1ص 273، كشاف القناع جـ1ص 85.

(2) المجموع جـ 1ص 302، الخرشي جـ 3 ص 48، البداية جـ 1ص 273، كشاف القناع جـ 1 ص 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت