الصفحة 5 من 15

وقد استدل الفقهاء على خفاض النساء بحديث أم عطية ـ رضي الله عنه ـ قالت: إن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ"لا تنكهي، فإن ذلك أحظى للزوج وأسرى للوجه"، وجاء ذلك مفصلًا في رواية أخرى تقول: ( إنه عندما هاجر النساء كان فيهن أم حبيبة وقد عرفت بختان الجواري، فلما رآها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال لها: يا أم حبيبة، هل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم؟ فقالت: نعم يا رسول الله إلا أن يكون حرامًا فتنهاني عنه ـ فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: بل هو حلال،(فادن) مني حتى أعلمك، فدنت منه ـ فقال: يا أم حبيبة، إذا أنتِ فعلت فلا تنهكي، فإنه أشرق للوجه أحظى للزوج (1) .

(1) هذا الحديث رواه أبو داود في السنن وأعله بمحمد بن حسان فقال عنه: أنه ضعيف ـ انظر في هذا ـ المناوي جـ 1ص215، وسنن أبي داود جـ 5ص421 تحقيق عزت دعاس، ونيل الأوطار للشوكاني جـ1ص113، ومجمع الزوائد جـ1ص884، وقد ورد الحديث ـ أيضًا ـ في مختصر سنن أبي داود ليس بالقوي .وفي تحفة المودود بأحكام المولود لابن القيم ص193 أن هذا الحديث رواه الإمام أحمد عن أم عطية ، وأخرجه الحاكم في المستدرك جـ 3ص525 عن الضحاك بن قيس، وسكت عنه الحاكم والذهبي ، وفي هامش كتاب إحياء السنة وإخماد البدعة ص263 تحقيق وتعليق عبد الله باجور ط ثانية الأزهر الشريف قال: وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير أولى برقم 279سنة 1406هـ ـ1985م رواية الطبراني والحاكم عن الضحاك بن قيس وأشار إليه بعلامة الصحة … وللحديث شواهد أخرى تقويه فقد جاء في فتح الباري للحافظ ابن حجر شرح صحيح البخاري جـ10ص263 عقب نقله قول أبي داود عن هذا الحديث ـ ليس بالقوي، قلت: وله شاهدان من حديث أنس ومن حديث أم أيمن عن أبي الشيخ في كتاب العقيق وآخر عن الضحاك بن قيس عن البيهقي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت