الصفحة 25 من 57

وزاد ابن الجوزي: \"ويقرأ القرآن في كل يوم وليلة \"

ـ عن عبيد الله بن سعد الزهري قال: \"قال عمي عن أبيه، قال: سرد أبي سعد ابن إبراهيم الصوم أربعين سنة \"

ـ وسئل معروف الكَرخي: \"كيف تصوم؟ فغالط السائل وقال: صوم نبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان كذا وكذا، وصوم داود كذا وكذا، فألح عليه فقال: أُصبح دهري صائما فمن دعاني أكلت ولم أقل إني صائم \"

ـ قال المروذي: \"رأيت أبا عبد الله (أحمد بن حنبل) قد وهب لرجل قميصه \"وقال: \"ربما واسى من قوته، وكان إذا جاءه أمر يهمه من أمر الدنيا لم يفطر وواصل \"

ـ سمعت جماعة من شيوخ قزوين يقولون: \"لم يَر أبو الحسن ـ رحمه الله ـ مثل نفسه في الفضل والزهد، أدام الصيام ثلاثين سنة، وكان يفطر على الخبز والملح وفضائله أكثر من أن تعد \"

ـ وقال منجا بن سليم: قال لي الحسن بن محمد بن أحمد بن جميع: \"إن جده صام وله اثنتا عشرة سنة يعني وسرد الصوم إلى أن توفي سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة \"

ـ عن هشام بن حسان: \"أن العلاء بن زياد كان قوت نفسه رغيفا كل يوم، وكان يصوم حتى يخضر ويصلي حتى يسقط، فدخل عليه أنس بن مالك والحسن ـ رضي الله عنهما ـ فقال: إن الله تعالى لم يأمرك بهذا كله، فقال: إنما أنا عبد مملوك لا أدع من الاستكانة شيئا إلا جئته به \"

ـ عن يحيى بن بِسطام الأصفر التميمي - وكان جارا لحسان بن أبي سنان ـ قال: \"وكان حسان يصوم الدهر، ويفطر على قرص ويتسحر بآخر، فنحل وسقم جسمه جدا حتى صار كهيئة الخيال. فلما مات فأُدخل مُغتَسله ليُغسل، كُشف الثوب عنه فإذا هو كهيئة الخيط الأسود، قال: وأصحابه حوله يبكون \"

ـ عن الحسن بن عمرو الفزاري قال: حدثني مولى لعمرو بن عتبة قال: \"استيقظنا يوما حارا في ساعة حارة فطلبنا عمرو بن عتبة فوجدناه في جبل وهو ساجد وغمامة تظله، وكنا نخرج إلى العدو فلا نتحارس لكثرة صلاته، ورأيته ليلة يصلي فسمعنا زئير الأسد فهربنا وهو قائم يصلي لم ينصرف، فقلنا له: أما خفت الأسد، فقال: إني لأستحي من الله أن أخاف شيئا سواه \"

ـ وقال السكن بن جميع: \"سمعت الموطأ من جدي سنة سبع وخمسين ولي الآن سبع وثمانون سنة، وقد سردت الصوم ولي ثمان وعشرون سنة، وكذا سرد الصوم أبي وجدي \"

ـ وقيل: \"كان أبو الخير أحمد بن إسماعيل الطالقاني يختم كل يوم، مع دوام الصوم، ويفطر على قرص واحد \"

ـ قال ابن النجار: سمعت حمزة بن علي الحراني يقول: \"كان شيخنا علي اليزدي يقول لنا: إذا مت فلا تدفنوني إلا بعد ثلاث فإني أخاف أن يكون بي سكتة، قال: وكان جثيثا صاحب بلغم، وكان يصوم شهر رجب، فقبل أيام منه قال لنا: قد رجعت عن قولي فإذا مت فادفنوني في الحال فإني رأيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في النوم يقول: يا علي صم رجبا عندنا. قال: فمات ليلة رجب \"

ـ ذكر الذهبي: \"أن الخطيب شيخ القراء أبا الفضل محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن الخليفة المهتدي بالله محمد بن الواثق هارون الهاشمي العباسي الرشيدي البغدادي وكان خطيبا بجامع القصر ثقة صالحا سرد الصوم أزيد من خمسين سنة \"

ـ ذكر الذهبي: \"أن ذاكر بن كامل الخفاف روى الكثير وتفرد، وكان صالحا خيرا قليل الكلام ذاكرا الله يسرد الصوم، ويتقوت من عمله، وكان أميا لا يكتب \"

ـ وروى أحمد بن أبي خيثمة عن محمد بن يزيد قال: \"كان محمد ابن عبد الله الأسدي يصوم الدهر، فكان إذا تسحر برغيف لم يصدع، فإذا تسحر بنصف رغيف صدع من نصف النهار إلى آخره، فإن لم يتسحر صدع يومه أجمع \"

ـ عن ابن وهب قال حدثني مالك: \"أن عامر بن عبد قيس كان يمر بالخربة فينادي مرارا يقول: يا خرب أين أهلك؟ يا خرب قم، يقول: بادوا وعامر بالأثر."

وأنه كان بالشام فأتاه أسد فقام إلى جنبه حتى أصبح فكلمه راهب (يعني فيما رأى من صلاته ومن فعل الأسد) فقال: ما نَبأُك؟ فقال معاوية أخرجني إلى ههنا.

فقال له الراهب: إن ناسا أنت شرهم لخيار.

وكان معاوية قال له: كيف أنت منذ قدمت هذه البلاد؟ قال: بخير إلا أني قعدت هاهنا ثلاثا كنت بالعراق أسمع التأذين فأقوم لذلك بالأسحار وها هنا أسمع النواقيس، وكنت أصوم بالعراق فيصيبني الحر وشدة العطش وهذه أرض باردة، وكنت أجلس مع قوم ينتقون الكلام كما ننتقى التمر ولم أجدهم ها هنا \""

ـ عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: \"كنا نغازي ومعنا عطاء الخراساني وكان يحيي الليل صلاة فإذا كان في جوف الليل نادى من فسطاطه:"

يا يزيد بن جابر يا عبد الرحمن بن زيد بن جابر يا هشام بن الغاز.

قوموا فتوضئوا فصلوا قيام هذا الليل وصيام هذا النهار فذلك أهون من مقطعات الحديد ولباس القطران الوحا ثم الوحا النجا ثم النجا ثم يقبل على صلاته \""

ـ عن حنش بن الحارث قال: \"رأيت الأسود بن يزيد وقد ذهبت إحدى عينيه من الصوم \"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت