فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 96

قال العلماء: الحديث محمول على الاستحباب والتأكد على تكرار الحجِّ في مثل هذه المدة:"خَمْسَةُ أعْوَامٍ"0

"وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِيِ المَعيشَةِ"أي: أصلحت له معيشته ، فرزقته رزقا واسعا مباركا فيه مع الصحة والعافية من البلايا والأسقام 0

"لا يَفِدُ إليَّ"أي: لا يزور بيتي ، وهو الكعبة المشرفة 0

"لَمَحْرُومٌ"أي: محروم من مزيد الثواب وعموم الغفران 0

قال العلماء: من علامات مَحبة الله تعالى كثرة زيارة بيته الحرام لِحَجٍّ أو عُمْرَةٍ ، فَعَادَةُ الأنْجَابِ زِيَارَةُ مَعَاهِدِ الأحْبَابِ 0

لاَ تَنْسَى هَذَا اَلْدُّعَاء وَأنْتَ عَائِدٌ مِنَ اَلْحَجِّ أو اَلْعُمْرَةِ إلى مَنْزِلَكَ

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَفَلَ (1) مِنْ غَزْوٍ أوْ حَجٍّ أوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنْ الأرْضِ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ يَقُولُ:"لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ"0 ( رواه البخاري )

الشُّرف: المكان العالي 0

"آيبون": أي عائدون وراجعون إلى الله تعالى مأتمرين بأمره ومنتهين بنهيه0"تائبون": فيه إشارة إلى الاعتراف بالتقصير في العبادة ، وقاله صلى الله عليه وسلم وقد غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه وما تأخر تعليما لأمته كي لا تَغْتَرَّ بطاعة فتقعد عن العمل 0

فضائل مَكَّةَ المُكَرَّمَةُ

وبَيْتُ الله الحَرِام

خَيْرُ أرْضِ اللَّهِ

(1) قَفَلَ أي: رَجَعَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت