فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 96

وقال مُقَاتِل: خرج النبي صلى الله عليه وسلم من الغار ليلا مُهاجرا إلى المدينة في غير طَرِيقٍ مَخَافَةَ الطلب، فلما رجع إلى الطريق ونزل الْجُحْفَةِ عرف الطريق إلى مكة فاشتاق إليها، فقال له جبريل إن الله يقول: ? إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ? أي إلى مكة ظاهرا عليها 0

قال العلماء: نَكَّر الله تعالى لفظة ? مَعَادٍ ? تَنْكِيرُ تَعْظِيمٍ، فهو مَعَادٌ له شأن عظيم، لاستيلاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على مَكَّة وقهره لأهلها، وإظهار عِزَّ الإسلام وأهله وذُلَّ الكفر وأهله0

حَقٌ عَلَىَ المَزُورِ أنْ يُكْرِمَ اَلْزَائِر

عن سلمان الفارسي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ تَوضَأ فِيِ بَيْتِهِ فَأحْسَنَ الوُضُوءَ ، ثُمَّ أتَى المَسْجِدَ فَهُوَ زَائِرُ الله ، وحَقٌ عَلَى المَزُورِ أنْ يُكْرِمَ الزَّائِر"0 ( رواه الطبراني ) (1)

قال العلماء: المساجد بيوت الله تعالى في الأرض ، وأجَلُّ المساجد وأشرف البيوت هو: المسجد الحرام ، وحِكْمَةُ الحَجِّ كامنة في أنه سَفَرٌ إلى المسجد الحرام ، سَفَرٌ إلى بيت الله الحرام ، وحَقٌ على الله تعالى أكرم الأكرمين أن يُكرم زائريه 0

وفي الحديث الحثُّ على فضيلتين: الفضيلة الأولى: حثٌّ للمسلم على مداومة الحجِّ والعمرة ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، والفضيلة الثانية: المحافظة على الصلاة مع الجماعة في المسجد 0

فَضْلُ مَسْجِدُ اَلْكَعَبَةِ

لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلاَّ إلى ثَلاَثَةِ مَسَاجِد

عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا ، وَمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَمَسْجِدِ الأقْصَى"0 ( رواه مسلم )

(1) أنظر صحيح الترغيب والترهيب رقم: 322 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت