فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 151

وأكرر أن الحاج بعد أن ينهي أعمال يوم النحر يعود إلى منى، فإذا كان اليوم الأول من أيام التشريق وهو اليوم الحادي عشر ، فإذا زالت الشمس رمى الجمرة الأولى وهي الصغرى وهي أبعد الجمرات عن مكة وتلي مسجد الخيف ، يرميها بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة ، فيرمي والجمرة بين يديه ، سواء مستقبل القبلة أم، وهذا هو الصحيح وهو الذي رجحه الشيخ محمد بن عثيمين (1) 0

وبعد أن يرمي ، يتأخر قليلًا أي يبتعد عن الجمرة قليلًا حتى لا يصيبه الحصا ولا يتأذى بالزحام ويتجه نحو القبلة ويدعو طويلًا رافعًا يديه وقيل أنه يدعو بقدر سورة البقرة كما ذكر ذلك شيخ الإسلام وابن القيم (2) 0

ويفعل عند الجمرة الوسطى كما فعل عند الجمرة الصغرى ، فيجعلها بين يديه ويرميها بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة ، ويستقبل القبلة ويدعو طويلًا رافعًا يديه0

ثم يتجه إلى جمرة العقبة وهي الجمرة الكبرى فيستبطن الوادي أي يأتيها من بطن الوادي ويستقبل الجمرة0 ويجعل الكعبة عن يساره ومنى عن يمينه ويرجمها بسبع حصيات ولا يقف عندها ، ويشهد لذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما:"أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ، ثم يتقدم حتى يُسهل ــ أي يقصد المكان السهل من الأرض الذي لا ارتفاع فيه ــ فيقوم مستقبل القبلة ، فيقوم طويلًا ويدعو ويرفع يديه ثم يرمي الوسطى ثم يأخذ ذات الشمال فيسهَّل ويقوم مستقبل القبلة فيقوم طويلًا ويدعو ، ويرفع يديه طويلًا ، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي ، ولا يقف عندها ، ثم ينصرف ، فيقول ــ يعني ابن عمر ــ هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله" (3) 0

وعند الدعاء يرفع يديه لأنه أقرب إلى الخشوع واستحضار القلب وأكثر شعورًا بالإجابة والأمر في ذلك واسع ، فمن كان رافع اليدين عنده حال الدعاء أخشع رفعهما وإلا فلا0

(1) في الشرح الممتع 7/381]

(2) مجموع الفتاوى 26/140،زاد المعاد2/285)

(3) رواه البخاري)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت