فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام:"فلا يخرج الحاج حتى يودع البيت ، فيطوف طواف الوداع ، حتى يكون آخر عهده بالبيت ، ومن أقام بمكة فلا وداع عليه 0 وهذا الطواف يؤخره الصادر من مكة حتى يكون بعد جميع أموره ن فلا يشتغل بعده بتجارة ونحوها 0 لكن إذا قضى حاجته ، أو أشترى شيئًا في طريقه بعد الوداع ، أو دخل إلى المنزل الذي هو فيه ليحمل على المتاع على دابته ، ونحو ذلك من أسباب الرحيل ، فلا إعادة عليه ، وإن أقام بعد الوداع أعاده" (1) 0
وبعد أن ينتهي من طواف الوداع فإن أراد أن يأتي الملتزم فله ذلك ، والملتزم ما بين باب الكعبة والحجر الأسود وقدره أربعة أذرع (2) 0
قال ابن قدامة:"ويستحب أن يقف المودع في الملتزم ، وهو ما بين الركن والباب ، فليزمه ويلصق صدره ووجهه ، ويدعو الله عز وجل ، لما روى أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: طفت مع عبدالله فلما جاء دبر الكعبة ، قلت:ألا تتعوذ ؟ قال: أعوذ بالله من النار ، ثم مضى حتى استلم الحجر ، فقام بين الركن والباب ، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه ــ وبسطها بسطًا ــ وقال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله0"
وعن عبدالرحمن بن صفوان ، قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، انطلقت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج من الكعبة ، هو وأصحابه ، قد استلموا الركن من الباب إلى الحطيم ، ووضعوا خدودهم على البيت ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم وسطهم (3) 0
(1) مجموع الفتاوى 26/142)
(2) منهج السالك بحاشية الشيخ / صالح السدلان]
(3) الحديثان عند أبي داود وضعفهما الألباني رحمه الله ، وقال محقق زاد المعاد ينجبر أحدهما بالآخر فيصبح حسنًا انظر زاد المعاد2/298 والله أعلم )