فهرس الكتاب
وقال الإمام أحمد: إذا ودع البيت ، يقوم عند البيت إذا خرج ويدعو الله ، فإذا ولى لا يقف ولا يلتفت فإن التفت رجع فودع وهذا من باب الاستحباب وإلا فلا دليل على ذلك (1) 0
وكان ابن عباس رضي الله عنهما يلتزم ما بين الركن والباب ، وكان يقول ، لا يلتزم ما بينهما أحد يسأل الله تعالى شيئًا إلا أعطاه إياه (2) 0
فائدة:
قيل بأن حجر إسماعيل سمي بذلك لأن إسماعيل عليه السلام دفن فيه ، وهذا الكلام يحتاج إلى إسناد وهو غير صحيح فإسماعيل عليه السلام لا يعلم عن ذلك شيئًا بل لما بنى إبراهيم الخليل الكعبة بمعاونة ابنه إسماعيل عليهما السلام ، كانت أكبر من القدر الذي نراه الآن ، ولكن لما انهدمت الكعبة في زمن قريش وأرادوا بناءها قصرت بهم النفقة فبنوها على ما هو موجود الآن ، وتركوا الباقي وحجروا عليه فسمي ( بالحجر ) إذًا الصحيح أن يسمى الحجر أو الحطيم ، ومن هذا نخرج بفائدة أخرى وهي كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن بعض أهل العلم أنه لا يُعرف قبر نبي بعينه إلا ما كان قبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهو معلوم بعينه ، في بيت عائشة رضي الله عنها ، أما ما سواه من الأنبياء فهناك بعض الأنبياء جاء تحديد للمكان أو المدينة كما قال صلى الله عليه وسلم:"وإن قبره ــ يعني موسى عليه السلام ــ عند الكثيب الأحمر ولو كنت ثَمَّ لأريتكم إياه"أو كما قال 0
فالكثيب الأحمر علمه عند الله ، وقد يكون معلومًا بأنه مكان واسع ، لكن لا يصح أن تحدد فتقول هذه البقعة فيها النبي فلان (3) 0 وعلى ما تقدم فالالتزام لا بأس به ما لم يكن فيه أذية وضيق وحرج ويكون ذلك سببًا للزحام ، فقد ورد عن بعض الصحابة رضي الله عنهم الالتزام 0
(1) المغني5/344)
(2) رواه البيهقي بإسناد ضعيف) ( زاد المعاد2/218)
(3) أراء خاطئة وروايات باطلة للشيخ/عبدالعزيز السدحان]