فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 151

وعمومًا فقد ورد عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى بعدم جواز التوكيل في الطواف والسعي سواء كان الطواف طواف إفاضة أم طواف وداع ، وأن الإنسان ما دام لديه عذر يحبسه ويمنعه عن الطواف فله أن يبقى على إحرامه إن كان الطواف طواف عمرة حتى يؤدي الطواف ، وأما إن كان الطواف طواف إفاضة فله أن يبقى أو يعود إلى بلده ومتى زال عذره عاد وطاف للإفاضة لأن طواف الإفاضة لا حد له على أحد الأقوال كما سبق ذلك ، وعليه دم لترك طواف الوداع ، لأنه حين مغادرته بقي عليه طواف الوداع وحتمًا سيغادر ويتركه فيجب عليه دم0

وكذلك طواف الوداع لا يجوز التوكيل فيه فمن استطاع طاف ولو محمولًا أو غير ذلك ومن لم يستطع فإنه يبقى في مكة حتى يستطيع الطواف فيطوف وإلا خرج من مكة وعليه دم لتركه واجب من واجبات الحج0

وكذلك السعي لا يجوز له أن يوكل من يسعى عنه بل يبقى حتى يستطيع السعي ، فإن آيس من زوال المرض وشهد بذلك أطباء موثوقين أصبح كالمحصر يذبح شاة ويطعمها مساكين الحرم ويتحلل لقوله تعالى:"فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي"أما من لم يستطع الإطعام فقيل أنه يصوم عشرة أيام ثم يتحلل والصحيح أنه لا دليل على الصيام ، وإنما العشرة أيام المذكورة في الآية خاصة بفدية الأذى دون الإحصار ، ثم ألا ترى أن كفارة الجماع في نهار رمضان وكفارة الظهار صيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ، وتخالفها كفارة القتل الخطأ ففيها الدية وصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع سقط عنه الإطعام لعدم وروده في الأدلة ، وكذلك المحصر قياسه على من عدم الهدي قياس غير صحيح لعدم وجود الدليل ، فلا يمكن أن يكلف الإنسان عباد الله عبادة إلا بدليل 0 والله أعلم بالصواب0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت