فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 151

وليعلم الحاج أن زيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ليست من مناسك الحج ، ولا علاقة لها بالحج صحة وعدمًا ، ولكن بعض الحجاج قد يستغل فرصة وجوده في هذه البلاد الطيبه المباركة بلد الحرمين الشريفين ، فيستغل هذه الفرصة الثمينة ويستثمرها فيما يعود عليه بالنفع العميم والأجر العظيم عند الرب الكريم سبحانه وتعالى ، فيستغل أيام حجه وما بعدها بزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم لأن صلاة فيه بألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام0

وهنا تنبيه يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار فقد فشا بين الناس أن المسجد الأقصى هو ثالث الحرمين والصحيح أنه أولى القبلتين أما ثالث الحرمين فلا ، لأنه لا حرم إلا البيت الحرام وما علم من حدود الحرم حوله وكذلك المدينة واختلف العلماء في وج وهو واد في الطائف هل هو حرم أم لا ؟ 0

وما ذهب إليه شيخ الإسلام رحمه الله أنه ليس من الحرم ، وأما المسجد الأقصى فليس بحرم على الإطلاق ولا حجة مع من قال ذلك ولا دليل معه ينتهض به تعليله 0 والله أعلم0

وعلى الحاج أن يقصد زيارة المسجد النبوي ولا يقصد بسفر إلى طيبة زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم لنهيه عليه الصلاة والسلام عن شد الرحال لغير المساجد الثلاثة حيث قال:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى" (1) 0

وهذا دليل واضح لمن له حظ من النظر بأن شد الرحال لا يكون إلا لهذه المساجد الثلاثة أما أن يشد الرحال لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويخص به السفر فهذا لا يجوز أما من زار المسجد زار المسجد النبوي وأثناء زيارته قام بزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبري صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وعن الصحابة أجمعين ، فهذا لا بأس به لأن زيارة قبره صلى الله عليه وسلم جاءت تابعة لزيارة مسجده وتحصيل أجر الثواب بالصلاة فيه0

(1) متفق عليه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت