فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 151

وهذه فتوى من اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية حول زيارة بعض المساجد والأماكن الأثرية بالمدينة المنورة عدا المسجد النبوي ومسجد قباء فكان الرد مقنعًا داحضًا لأهل الباطل شافيًا لطالب الحق بأدلته الشرعية الصحيحة المستمدة من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة والعلماء الربانيين المحققين لكلمة التوحيد وكان في نهاية الجواب على السؤال ما يلي:[لم يثبت بالنقل وجود مساجد سبعة بل ولا ما يسمى بمسجد الفتح والذي أعتنى به أبو الهيجاء وزير العبيديين المعروف مذهبهم وحيث أن هذه المساجد صارت مقصودة من كثير من الناس لزيارتها والصلاة فيها والتبرك بها ويضل بسببها كثير من الوافدين لزيارة مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام ، فقصدها بدعة ظاهرة ، وإبقاؤها يتعارض مع مقاصد الشريعة وأوامر المبعوث بإخلاص العبادة لله ، وتقضي بإزالتها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" (1) 0

فتجب أزالتها درءًا للفتنة ، وسدًا لذريعة الشرك وحفاظًا على عقيدة المسلمين الصافية ، وحماية لجناب التوحيد ، اقتداءً بالخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ن حيث قطع شجرة الحديبية لما رأى الناس يذهبون إليها ، خوفًا عليهم من الفتنة ، وبين أن الأمم السابقة هلكت بتتبعها آثار الأنبياء التي لم يؤمروا بها ، لأن ذلك تشريع لم يأذن به الله 0

ومما تقدم يعلم أن توجه الناس إلى هذه المساجد السبعة وغيرها من المساجد المحدثة لمعرفة الآثار ، أو للتعبد والتمسح بجدرانها ومحاريبها ، والتبرك بها بدعة ، ونوع من أنواع الشرك شبيه بعمل الكفار في الجاهلية الأولى بأصنامهم ، فيجب على كل مسلم ناصح لنفسه ترك هذا العمل ، ونصح اخوانه المسلمين بتركه0

(1) رواه مسلم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت