فهرس الكتاب
وبهذا يعلم أن ما يقوم به بعض ضعفاء النفوس من التغرير بالحجاج والزوار وحملهم بالأجرة إلى هذه الأماكن البدعية ، فالمساجد السبعة هم عمل محرم ، وما يأخذ في مقابله من المال كسبه حرام ، فيتعين على فاعله تركه:"ومن يتق الله يجعل له مخرجًا * ويرزقه من حيث لا يحتسب" (1) 0 (2) 0
وقال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى:[وتسن زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم قبل الحج أو بعده ، لما ثبت من الأدلة الصحيحة في ذلك ، فإذا وصل الزائر إلى المسجد استحب له أن يقدم رجله اليمنى عند دخوله ، ويقول:"بسم الله ، والصلاة والسلام على رسوله أعوذ بالله العظيم ، وبوجهه الكريم ، وسلطانه القديم ، من الشيطان الرجيم ، اللهم افتح لي أبواب رحمتك"كما يقول ذلك عند دخول سائر المساجد ، وليس لدخول مسجده صلى الله عليه وسلم ذكر مخصوص ، ثم يصلي ركعتين ، فيدعو الله فيهما بما أحب من خيري الدنيا والآخرة ، وأن صلاها في الروضة الشريفة فهو أفضل0
ثم بعد ذلك يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبري صاحبيه ابي بكر وعمر رضي الله عنهما ، فيقف تجاه قبر النبي صلى الله عليه وسلم بأدب وخفض ثم يسلم عليه ـ عليه الصلاة والسلام ـ قائلًا:"السلام عليك يارسول الله ورحمة الله وبركاته"ثم يسلم على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ويدعو لهما وترضى عنهما0 كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا سلم على الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ، لا يزيد غالبًا على قوله:"السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا أبا بكر ، السلام عليك يا أبتاه"ثم ينصرف 0هذه الزيارة إنما تشرع في حق الرجال خاصة ، أما النساء فليس لهن زيارة شئ من القبور ، كما ثبت من النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن"زائرات القبور من النساء والمتخذين عليها المساجد والسرج"0
(1) الطلاق2،3]
(2) فتوى رقم19729 بتاريخ 27/6/1418هـ)