فهرس الكتاب
ويسن للزائر أن يصلي الصلوات في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وأن يكثر من الذكر والدعاء وصلاة النافلة ، اغتناما لما في ذلك من الأجر الجزيل 0ويستحب أن يثر من صلاة النافلة في الروضة الشريفة 0
ولا يجوز أن يتمسح بالحجرة أو يقبلها أو يطوف بها ، لأن ذلك لم ينقل عن السلف الصالح بل هو بدعة منكرة 0
ولا يجوز لأحد أن يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم قضاء حاجة أو تفريج كربة ، أو شفاء مريض أو نحو ذلك ، لأن ذلك لا يطلب إلا من الله سبحانه ، وطلبه من الأموات شرك بالله ، وعبادة لغيره ، ودين الإسلام مبني على أصلين:
أحدهما:ألا يعبد إلا الله وحده0
الثاني: ألا يُعبد الله إلا بما شرعه الله عز وجل والرسو صلى الله عليه وسلم0
وهكذا لا يجوز لأحد أن يطلب الشفاعة من الرسول صلى الله عليه وسلم ، لأنها ملك الله سبحانه فلا تطلب إلا منه ، كما قال تعالى:"قل لله الشفاعة جميعًا" (1) 0
فتقول:"اللهم شفع فيّ نبيك ، اللهم شفع فيّ ملائكتك ، وعبادك المؤمنين الله شفع فيّ (000) "ونحو ذلك ، أما الأموات فلا يطلب منهم شئ ، لا شفاعة ولا غيرها سواء كانوا أنبياء أو غير أنبياء ، لأن ذلك لم يشرع ، ولأن الميت قد انقطع عمله إلا مما استثناه الشارع ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث:صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له" (2) 0
ويجوز طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم في حياته ويوم القيامة ، أما بعد موته فلا0
ففي الدنيا يجوز للإنسان أن يطلب من غيره أن يشفع له عند ربه في حيال حياة الشافع والمشفع ن فيقول لأخيه: اشفع لي عند ربي في كذا وكذا ، بمعنى: أدع الله لي ، ويجوز للمقول له ذلك ، أن يسأل الله ويشفع لأخيه إذا كان ذلك المطلوب مباحًا0
(1) الزمر44)
(2) رواه مسلم]