فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 151

ومن المخالفات عند قبره صلى الله عليه وسلم ما قاله سماحة الشيخ ابن باز حيث قال: وهكذا ما يفعله بعض الزوار عند السلام عليه صلى الله عليه وسلم من وضع يمينه على شئ له فوق صدره أو تحته كهئية المصلي ، فهذه الهيئة لا تجوز عند السلام عليه صلى الله عليه وسلم ، ولا عند السلام على غيره من الملوك والزعماء وغيرهم ، لأنها هيئة ذل وخضوع وعبادة لا تصلح إلا لله ، وكذا ما يفعله بعض الناس من استقبال القبر الشريف من بعيد ، وتحريك شفتيه والسلام أو الدعاء فكل هذا من جنس ما قبله من المحدثات ولا ينبغي للمسلم أن يحدث في دينه ما لم يأذن به الله ، وهو بهذا العمل أقرب إلى الجفاء منه إلى الموالاة والصفاء ، وقد أنكر الأمام مالك رحمه الله هذا العمل وأشباهه وقال: ( لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما صلح أولها) 0

ومعلوم أن الذي أصلح أول هذه الأمة هو: السير على منهاج النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وصحابته المرضيين وأتباعه بإحسان ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بتمسكهم بذلك وسيرهم عليه] (1) 0

التنبيه على أحاديث ضعيفة وموضوعة خاصة بزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم:

... لا شك أن المسلم معتز بدينه ، محب لربه ولنبيه صلى الله عليه وسلم ويؤثر حب الله تعالى وحب نبيه على نفسه وماله ووالده وولده والناس أجمعين لقوله تعالى:"ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبًا لله" (2) ، ولقوله تعالى:"قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم" (3) 0

ولقوله صلى الله عليه وسلم:"ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وان يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار" (4) 0

(1) فصل في أحكام الزيارة وآدابها)

(2) البقرة)

(3) آل عمران]

(4) متفق عليه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت