فهرس الكتاب
من نسي الحلق أو التقصير ولبس ثيابه ، ثم ذكر فعليه أن يخلع ثيابه ويلبس ثياب الإحرام ثم يحلق أو يقصر وهو محرم ، وكذلك المرأة إذا تذكرت فإنها تقصر من شعرها قدر أنملة أو أقل وعليها ملابسها العادية ، فإن حصل جماع بين الزوجين فلا شيء عليهما لنسيانهما .
طواف الوداع للمعتمر:
اختلف العلماء في وجوب طواف الوداع ، والصحيح الذي اختاره سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز رحمه الله تعالى: أنه واجب في حق الحاج ، ومستحب في حق المعتمر ، لأن الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم بعد أن حلوا من عمرتهم خرجوا إلى منى وعرفات ، ولم يؤمروا بطواف الوداع ، هذا للمعتمر ، أما الحاج فيجب عليه طواف الوداع إذا أراد الرجوع إلى أهله ، لقوله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع:"لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت" [ رواه مسلم ] ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:"أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض" [ رواه البخاري ومسلم ] .
رابعًا: صفة الحج:
بعد أن أتم المتمتع عمرته وحل منها ، والمفرد والقارن إذا تحول إلى متمتع وغيرهم من المحلين بمكة أو مر بها استحب لهم الإحرام بالحج يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة ، فيحرم من مكانه الذي هو نازل فيه ، ولا يشترط مكان معين ليحرم منه ومن تكلف ذلك فقد خالف ماكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لما فرغ من الطواف والسعي"خرج لظاهر مكة بالأبطح ونزل هناك ، وأحرم الناس من هذا المكان (1) ."
فالمتمتع لا يخلو من حالين:
الأول: أن يكون واجدًا للهدي: فعند الجمهور أنه يحرم بالحج يوم التروية قبل الزوال . لأن المشروع أن يصلي الظهر وما بعدها في منى.
(1) " [ البخاري ومسلم ] . (انظر الانصاف 4/24) "