فهرس الكتاب
الثاني: أن يكون عادمًا للهدي: قال بعض العلماء أنه يحرم يوم السادس من ذي الحجة حتى يصوم ثلاثة أيام في الحج وهي السابع والثامن والتاسع ، وهذا القول ضعيف (1) .
والصحيح: انه لا يتقدم بالإحرام عن اليوم الثامن لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة"ولهذا يجوز له أن يصوم من حين أن يحرم بالعمرة .
وسمى يوم التروية بذلك لأن الناس كانوا فيما سبق يتروون الماء فيه ، لأن منى في ذلك الوقت لم يكن فيها ماء ، وكذلك مزدلفة وعرفة ، فهم يتأهبون بسقي الماء للحج في المشاعر في اليوم الثامن.
ثم يتجه جميع الحجاج باختلاف مناسكهم إلى منى يوم الثامن قبل الزوال حتى يصلوا بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء قصرًا بدون جمع ، وتكون الصلاة مع الإمام في جماعة . لحديث جابر رضي الله عنه:"فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج وركي رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر …" (2)
فائدة:
قال في الأنصاف:"يستحب أن يفعل عند إحرامه بالحج ما يفعله عند الإحرام من الميقات:من غسل والتنظيف والتجرد من المخيط"وكذلك التطيب . (وهذا للمتمتع دون المفرد والقارن لأنمها لا يزالان على إحرامها حتى يتحللا التحلل الأول ) .
فيبيت الجميع ليلة التاسع في منى حتى يصلوا الفجر يوم التاسع ، ويشتغل الجميع بالتلبية إلي أن يرموا جمرة العقبة يوم العيد .
فائدة:
الإحرام يوم التروية ستة وليس واجبًا . فمن أحرم قبله أو بعده فلا شيء عليه ، وجاز له ذلك وأيضًا المبيت بمنى ليلة التاسع سنة وليس بواجب .
وكذلك أداء الصلوات الخمس بها سنة وليس بواجب ، فمن بات خارج منى ليلة التاسع فلا شيء عليه ، ومن صلى الصلوات في مكة فلا شيء عليه .
الوقوف بعرفة:
(1) انظر الشرح المتمتع 7/24)
(2) رواه مسلم ]