فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 151

ثم إذا صلى الفجر وطلعت الشمس سار إلى عرفة وينزل أولًا بنمرة إذا تيسر له ذلك حتى نزول الشمس ، لأنه صلى الله عليه وسلم ضربت له القبة بنمرة وبقي بها إذا زالت الشمس أمر بالقصواء فرُحلت له فأتى بطن الوادي" (1) "

وعلى الحاج أن يتأكد من حدود عرفة فهناك علامات ودلائل تدل على حدود عرفه فيجب على الحاج أن يحرص أن يكون داخل حدود عرفه لأنه يخشى عليه إن لم يكن داخل عرفه إلا يكون حجه صحيحًا .

ثم يستمع الحاج إلى خطبه الإمام ويصلي معه الظهر والعصر بعد الخطبة جمعًا وقصرًا ، فبعد الخطبة يؤذن المؤذن للصلاة ثم يقيم فيصلون الظهر قصرًا فإذا انتهى منها لا يسبح بل يقيم لصلاة العصر فيصلونها قصرًا.

ولو لم يقصر الصلاة فقد خالف سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وصلاته صحيحه .

وقد خطب النبي صلى الله عليه وسلم الناس خطبه بليغة ذكر فيها أشياءً كثيرة من أحكام الشريعة الإسلامية فحرم الربا ،وحرم السرقة ،وبين حقوق الأزواج على الزوجات وحقوق وحقوق والأمور الشرعية المهمة .

قال الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله: [فالحاصل أن الرسول صلى الله عليه وسلم يضع للحكام منهجًا لو ساروا عليه لأفلحوا ، وهو أن يكون أقاربهم وحاشيتهم عندهم كسائر الناس ] .

وكان عمر بن خطاب رضي الله عنه إذا منع الناس من شيء جمع أهله وأقاربه وقال لهم"إن ينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم ،وإني أمرت بكذا ،أو نهيت عن كذا ، فلا أجد أحدا منكم خالف إلا ضاعفت عليه العقوبة"

فالذي ينبغي على الإمام أن يوجه المسلمين لما فيه خير هذا الدين وحثهم على التمسك بعرى الإسلام وأن يكونوا اخوة متحابين على الخير متعاونين رحماء فيما بينهم أشداء على عدوهم ، وأن يكونوا صفًا واحدًا ضد التيارات المعادية للإسلام .

(1) رواه مسلم ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت