فهرس الكتاب
والوقوف بعرفة ركن من أركان الحج لا يتم الحج إلا به قال - صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك ) (1) .
فمن جاء عرفة ليلًا أو نهارًا فقد أدى ما وجب عليه من الوقوف بها ولو كان مارًا بها أو محمولًا أو نائمًا أو حائضًا أو جاهلًا أنها عرفة .
إلا السكران والمجنون والمغمي عليه لأنهم غير أهل لذلك لعموم حديث عروة بن مغرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي قال: (أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت: يا رسول الله إني جئت من جبلي طيء أكللت راحلتي وأتعبت نفسي والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه وقضى تفثه) (2) .
ولا يصح المرور بالطائرة عبر الهواء بعرفة بل يلزمه النزول للمرور بها على الأقدام أو على إي وسيلة من وسائل النقل الأرضية .
ويوجد في عرفة معالم بارزة مثل:جبل الرحمة والصخرات وهي لا تزال موجودة حتى الآن .
يقول بن القيم رحمه الله:[ فلما فرغ من صلاته- أي النبي - صلى الله عليه وسلم -- ركب حتى أتى الموقف فوقف في ذيل الجبل عند الصخرات واستقبل القبلة وجعل حبل المشاة بين يديه وكان على بعيره فأخذ في الدعاء والتضرع والابتهال إلى غروب الشمس وأمر الناس أن يرفعوا عن بطن عرنه وأخبر أن عرفة لا تختص بموقفة ذلك بل قال: (وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف) (3) .
فمن وقف عند الجبل (أي جبل الرحمة) فإنه يجعل الجبل خلف ظهره ويستقبل القبلة ويدعو بما شاء من خير الدعاء .
(1) رواه الخمسة وصححه الألباني في الارواء برقم 1067
(2) رواه الترمذي وغيره وصححه الألباني برقم 1066 في الارواء
(3) رواه مسلم انظر زاد المعاد 2/236