فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 151

وكان يلبي في طريقه ، ولم يقطع التلبية ، فلما كان في أثناء الطريق ، نزل صلوات الله وسلامه عليه فبال، وتوضأ وضوءًا خفيفًا، فقال له أسامة: الصلاة يارسول الله، فقال:"الصلاة أمامك"فركب ، حتى أتى مزدلفة نزل، فتوضأ، فأسبغ الوضوء ،ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب ، بعد أن أمر بلالًا بالآذان ، وبعد الصلاة أناخ كل إنسان بعيره في منزله، وحطوا رحالهم ، فأمر بإقامة صلاة العشاء، فصلاها بإقامة بلا أذان ولم يصل بينهما شيئًا" (1) "

ولحديث أسامة بن زيد:"ثم سار حتى أتى المزدلفة فتوضأ وضوء الصلاة ، ثم أمر بالأذان فأذن ثم أقام فصلى المغرب قبل حط الرحال وتبريك الجمال، فلما حطوا رحالهم أمر فأقيمت الصلاة ثم صلى عشاء الآخرة بإقامة بلا أذان" (2)

ومن صلى المغرب بالطريق ترك السنة وأجزأه ذلك، لقوله صلى الله عليه وسلم:"وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" (3)

ويبيت بمزدلفة وجوبًا ، على أن هناك خلاف بين العلماء في حكم المبيت بمزدلفة ، فمنهم من قال أنه سنة ومنهم من قال ، أنه واجب ، ومنهم من قال: أنه ركن ، والصحيح: أنه واجب يجبر بدم0

فيبيت الحاج بمزدلفة حتى طلوع الفجر، ولا يشرع له التهجد ولا القيام، وإنما الوتر فقط0

ولقد بات النبي صلى الله عليه وسلم بمزدلفة ، وقال: لتأخذوا عني مناسككم" (4) "

فيجب على الحاج المبيت بمزدلفة إلى طلوع الفجر قال شيخ الإسلام:[فإن كان من الضعفة كالنساء والصبيان ونحوهم (كالمرضى وكبار السن ومن لهم عناية بأمر الحج والحجيج) فإنه يتعجل من مزدلفة إلى منى إذا غاب القمر، ولا ينبغي لأهل القوة أن يخرجوا من مزدلفة حتى يطلع الفجر" (5) 0"

ولقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم للضعفة أن يدفعوا من مزدلفة ليلًا0 (6)

(1) زاد المعاد 2/541،والحديث في الصحيح)

(2) متفق عليه)

(3) متفق عليه)

(4) رواه مسلم

(5) مجموع الفتاوى26/135)

(6) رواه البخاري ومسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت